جيرار جهامي ، سميح دغيم
3016
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
العرب ، ولي ، 15 / 406 - 413 ) . - الوليّ : هو فعيل بمعنى فاعل من قولهم ولي فلان الشيء يليه فهو وال ووليّ ، وأصله من الولي . . . الذي هو القرب . . . ومنه يقال للمحب المعاون ولي لأنه يقرب منك بالمحبة والنصرة ولا يفارقك ، ومنه الوالي لأنه يلي القوم بالتدبير والأمر والنهي ، ومنه الولي . . . الولي لغة واستعمالا يطلق على خمسة معان ، الأول : المتصرّف في أمره . . . والثاني : المعين الناصر المحب . والثالث : المعتق والمعتق . والرابع : الجار . والخامس : ابن العم . . . الولي لغة : المالك ، وشرعا عند الفقهاء هو الوارث المكلّف . . . وعند أهل التصوّف والسلوك : هو العارف باللّه وصفاته حسب ما يمكن ، المواظب على الطاعات ، المجتنب عن المعاصي والمعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات . . . وأما الولاية فهي التصرّف في الخلق بالحق ، وليست في الحقيقة إلّا باطن النبوّة ظاهرها الإنباء وباطنها التصرّف في النفوس بإجراء الأحكام عليها ، والنبوة مختومة من حيث الإنباء أي الإخبار إذ لا نبي بعد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . . . فباب الولاية مفتوح وباب النبوّة مسدود . ( كشاف الاصطلاحات ، الوليّ ، 2 / 1806 - 1807 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - حقّ الوالي أن يتفقّد لطيف أمور رعيّته ، فضلا عن جسيمها ، فإنّ للّطيف موضعا ينتفع به ، وللجسيم موضعا لا يستغني عنه . ليتفقّد الوالي ، في ما يتفقّد من أمور رعيّته ، فاقة الأخيار والأحرار منهم ، فليعمل في سدّها ، وطغيان السّفلة منهم فليقمعه ، وليستوحش من الكريم الجائع واللّئيم الشّبعان ، فإنّما يصول الكريم إذا جاع ، واللّئيم إذا شبع . لا ينبغي للوالي أن يحسد الولاة إلّا على حسن التّدبير . ولا يحسدنّ الوالي من دونه فإنّه أقلّ في ذلك عذرا من السّوقة التي إنّما تحسد من فوقها ، وكلّ لا عذر له . لا يلومنّ الوالي على الزّلّة من ليس بمتّهم عنده في الحرص على رضاه إلّا لوم أدب وتقويم ، ولا يعدلنّ بالمجتهد في رضاه البصير بما يأتي أحدا . فإنّهما إذا اجتمعا في الوزير والصّاحب نام الوالي واستراح ، وجلبت إليه حاجاته ، وإن هدأ عنها ، وعمل له فيما يهمّه وإن غفل . لا يولعنّ الوالي بسوء الظّنّ لقول النّاس ، وليجعل لحسن الظّنّ من نفسه نصيبا موفورا يروّح به عن قلبه ويصدر عنه في أعماله . لا يضيّعنّ الوالي التّثبّت عندما يقول ، وعندما يعطي ، وعندما يعمل . فإنّ الرّجوع عن الصّمت أحسن من الرّجوع عن الكلام ، وإنّ العطيّة بعد المنع أجمل من المنع بعد الإعطاء ، وإنّ الإقدام على العمل بعد التّأنّي فيه أحسن من الإمساك عنه بعد الأقدام عليه . وكلّ النّاس محتاج إلى التّثبّت . وأحوجهم إليه ملوكهم الذين ليس لقولهم وفعلهم دافع ، وليس عليهم مستحثّ . ( ابن المقفع ، الأدب الكبير والصغير ، 77 ، 12 ) . - جماع ما يحتاج إليه الوالي من أمر الدّنيا رأيان : رأي يقوّي به سلطانه ، ورأي يزيّنه في النّاس . ورأي القوّة أحقّهما بالبداءة