جيرار جهامي ، سميح دغيم
2995
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- إنّ الواجبات على ضربين : أحدهما يحدث لصفة تخصّه ، وينقسم إلى قسمين : أحدهما : الصفة المقتضية لوجوبه ؛ ترجع إليه نحو ردّ الوديعة والإنصاف وشكر النعمة ؛ والآخر يرجع إلى ما ينبغي به ، وهو ما يجب لأنّه ترك لقبيح معيّن . وذلك فيه يحلّ محلّ صفة تخصّه . والواجبات العقليّة على هذا النحو يجري أكثرها . والثاني : يجب لكونه لطفا ؛ فهو وإن وجب لصفة تخصّه ، فلا بدّ من اعتبار صفته بغيره وهو الأمر الذي هو لطف فيه . فمتى كان هذا حاله وجب . وهذا على ضربين : أحدهما نعلمه عقلا كالنظر والمعرفة ، والآخر لا نعلمه إلا بالسمع كالصلاة وغيرها . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 48 ، 9 ) . - إنّ الواجب لا يكون واجبا لعلّة ، وإنّما يجب لوجوه يختصّ بها . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 14 ، 15 ) . - إعلم أنّ الواجب على ضربين : أحدهما يجب على القادر لأمر يخصّه ، والثاني يجب عليه لحق الغير . فما يجب لأمر يخصّه هو الذي يصحّ في العباد ، كردّ الوديعة وقضاء الدين ، وشكر المنعم ، والألطاف العقليّة والسمعيّة . وقد تقدّم بيان ذلك من قبل . وليس لهذا الوجه مدخل فيما نحتاج أن نكلّم به أصحاب الأصلح . والثاني هو الذي يصحّ في القديم سبحانه في العباد . فالواجب يقتضي القول فيه . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 24 ، 3 ) . - إعلم أنّ في الواجبات ما إذا وجد من المكلّف ، علم بغير حاله من جهة الإدراك ، وربما علم بغير الحال ، لما لذلك الواجب به من تعلّق ، كنحو ردّ الوديعة ، وقضاء الدين ، والأقوال الواجبة ، والصلاة ، وما شاكل ذلك ، مما يتعلّق بالتحرّك أو بالجمع والتفريق ، لأن لطريقة الإدراك تعلّقا بذلك . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 225 ، 6 ) . - الواجب : ما أمر اللّه تعالى به على وجه اللزوم ، وتاركه مستحقّ للعقاب على تركه . ( البغدادي ، الفرق ، 347 ، 3 ) . - إنّه لا واجب على أحد قبل ورود الشرع . ولو استدلّ مستدلّ قبل ورود الشرع على حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته وعرف ذلك ما كان يستحقّ به ثوابا . ولو أنعم اللّه عليه بعد معرفته به نعما كثيرة كان ذلك تفضّلا منه عليه . ولو كفر إنسان قبل ورود الشرع ما كان مستحقّا عقابا وإن عذبه عليه كان ذلك عدلا منه كابتدائه بالإيلام . . . من لا ذنب له من الأطفال والبهائم . ( البغدادي ، أصول الدين ، 202 ، 14 ) . - المخصوص باسم الواجب ما في تركه ضرر ظاهر . فإن كان ذلك في العاقبة أعني الآخرة وعرف بالشرع فنحن نسمّيه واجبا . وإن كان ذلك في الدنيا وعرف ذلك بالعقل فقد يسمّى ذلك أيضا واجبا . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 162 ، 2 ) . - قال ( الأشعريّ ) : والواجبات كلّها سمعيّة ، والعقل لا يوجب شيئا ، ولا يقتضي تحسينا ولا تقبيحا ، فمعرفة اللّه تعالى بالعقل تحصل ، وبالسمع تجب . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 101 ، 21 ) . - الواجب لفظ مشترك بين ما بالذات وما