جيرار جهامي ، سميح دغيم

958

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الأعمال 2 ، 432 ، 15 ) . * في الفكر النقدي - « حدّ » عربية جيّدة جدّا ، هذه الهوية الواحدة ، مقابل ( Terme ) و ( Limite ) و ( Borne ) ، والتي تعطي « تحديد » بمعنى « تعيين » ، والتي « تفرض » أن « العياني » ( المشخّص ، الملئ ) هو المعيّن ( - المحدّد ) إلى النهاية ، هو الذي اكتملت تعيّناته ( إذن حدوده وحدّاته ، شروطه ، أسبابه وعلله ) . وليس ، في المعرفة ، المحسوس المباشر ، بل هو مقابله الآخر أو « نقيضه » على خطّ مسار المعرفة ( المحسوس بداية ، العياني نهاية وغاية وذروة ) ضمن دائرة ( عملية المعرفة ، حركة الفكر « تقدّم دائري » ) . ( الياس مرقص ، نقد العقلانية العربية ، 79 ، 13 ) . * تعليق * في أصول الفقه - الحدّ هو جواب عن سؤال ، والسؤال مطلب . وأمهات المطالب أربع : 1 - منها سؤال يكون بصيغة هل ، وغايته معرفة الموجود وصفاته ، هل اللّه موجود ؟ هل اللّه خالق البشر ؟ 2 - ومنها سؤال يكون بصيغة ما ، والجواب على هذه الصيغة يكشف عن ثلاثة أنواع من الحدود ؛ أ - الحدّ اللفظي De ? finition ) ( nominale ، وهو عبارة عن تعريف لفظ بلفظ يستحسن أن يكون معناه أكثر ظهورا ووضوحا من الأصل . ( ما الخمر ؟ العقار ) . ب - الحدّ الرسمي De ? finition ) ( descriptive ، وهو عبارة عن تعريف جامع مانع ، يجمع من صفات الشيء ما قد يكون ذاتيّا أو لازما أو عرضيّا ، بحيث لا يخرج منه ما يدلّ على الشيء ولا يدخل فيه ما ليس منه ، وصاحبه غير متشوّف إلى إدراك ماهية الشيء ، إنما أقصى غايته معرفة عن الشيء تميّزه عن غيره ( ما الخمر ؟ شراب أحمر اللون له رائحة ، يحفظ في الدنّ إلخ . . . ) . ج - الحدّ الحقيقي ( De ? finition re ? elle ) ، وهو الذي يقوم على جمع الصفات الذاتية للشيء ، بما هي أجناس وأنواع وفصول ، وغايته الدلالة على ماهيّة الشيء وحقيقة ذاته [ ما الخمر ؟ شراب ( جنس ) مسكر ( فصل ) معتصر من العنب يحفظ في الدنّ ( خاصة أو عرض عام ) ] . 3 - ومنها السؤال بصيغة أي ، يقع الجواب عليه في باب التمييز بين الأشياء ، ( ما الشجر ؟ تقول : جسم ؛ ولكن ينبغي أن يقال أيّ جسم هو ؟ فتقول جسم نام ) . 4 - ومنها أخيرا السؤال بصيغة لم ، والجواب عليه يكون عن طريق البرهان والغاية . ( لم الشرب ؟ فتقول : غايته الإفراج عن الكربة ) . * في المنطق - إذا كانت حدود الأشياء تؤدّي إلى ضبط طبائعها ، وتسهم في تسميتها مع تضمينها كيفيات معيّنة ، فذاك لأن العقل لا يفقه الماهيّات إلّا بالتحديد بالرسوم أكانت تصوّرات أم دلالات عينية . لذا وجدنا عدّة أنواع من الحدود في العلوم الفلسفية وغيرها ، تفترض منّا ضمّ ما يناسبها من مطلوب ومضمون لملائمة المحدودات في