جيرار جهامي ، سميح دغيم

957

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وبيّنة . ولكلّ واحد منهما حكم يذكر في موضعه والحدود زواجر وضعها اللّه تعالى للردع عن ارتكاب الحظر وترك ما أمر لما في الطّبع من مغالبة الشهوات الملهبة عن وعيد الآخرة بعاجل اللذّة . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 213 ، 13 ) . - إنّ الحكم بين النّاس ، يكون في الحدود والحقوق ، وهما قسمان : فالقسم الأوّل . الحدود والحقوق التي ليست لقوم معيّنين ، بل منفعتها لمطلق المسلمين ، أو نوع منهم . وكلهم محتاج إليها ، وتسمّى حدود اللّه ، وحقوق اللّه مثل : حدّ قطّاع الطريق ، والسّرّاق ، والزناة ونحوهم ، ومثل : الحكم في الأمور السلطانية ، والوقوف والوصايا التي ليست لمعين . فهذه من أهم أمور الولايات . ( ابن تيمية ، السياسة الشرعية ، 63 ، 8 ) . * في العلوم - الحدّ هو الجامع لأجزاء الشيء ، المانع أن يدخل فيه ما ليس منه أو يخرج من المحدود ما هو منه . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 45 ، 15 ) . - الحدّ نهاية الشيء . ( نصير الدين الطوسي ، هيئة الأفلاك ، 46 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحدّ لا يثبت إلّا بالإقرار أو ببيّنة . ( محمد بن عبد الوهاب ، مختصر الزاد ، 297 ، 3 ) . - الحدّ في اللغة أحد أطراف الشيء التي تحيط به ويطلق على المنع ، ومنه سمّي البواب حدّادا لمنعه من الدخول ، وفي العرف هو قول دالّ على ماهية الشيء أي حقيقته الذاتية ويتمّ بالجنس والفصل القريبين كقولك في تعريف الإنسان هو حيوان ناطق ، فإذا زيد فيه قيود أخرى كانت زيادة بلا فائدة حيث كفى ذكر الجنس والفصل فكان ذلك نقصا في معنى المحدود ، حيث لم تدلّ هذه الألفاظ على معنى غير ما فهم من الجنس والفصل المذكورين . ( أحدب الطرابلسي ، المعاني والبيان ، 180 ، 22 ) . - الموصل إلى الحدّ في الحقيقة هو البرهان والقسمة والاستقراء ، تتضافر الطرق الثلاثة في كسبه ، ولكنهم قالوا : إن الحدّ مفيد للتصوّر والبرهان ، والقسمة والاستقراء مفيدة للتصديق ، فكيف يتيسّر التوفيق لو كان البرهان كاسبا للحدّ ، لهذا حرصوا على أن ينفوا توسّط البرهان وما معه في تحصيل الحدّ ، وأخذوا يضربون في عماية أضلّت عن الغاية المطلوبة للطالب من تحصّل المنطق ، ولو شاؤوا لرجعوا إلى ما قرّروه من أن الحدّ الحقيقي يتوقّف على التصديق بوجود المحدود ، وما يبنوا به ذلك من أن الحدّ علم ، ولن يكون علما حتى يكون حكاية لمعلوم ، ولا يكون الشيء معلوما حتى يكون حقيقة ثابتة ينعكس مثالها إلى الذهن . ثم بعد ذلك كانوا ينتقلون إلى أن الوصول إلى كنه الحقيقة حتى يكون ما في الذهن مثالا لذاتها لا لعرضها يحتاج إلى التمحيص بالدليل ، فإذا حصلت عندنا عدّة تصديقات نشأ عنها في الذهن عدّة تصوّرات للماهية ، متى رتّبت وجمعت على النسق المعروف مثّلت الماهية واكتسبنا صورتها الحقيقية ، فتوقّف التصوّر على التصديق لإشناعه فيه . ( محمد عبده ،