جيرار جهامي ، سميح دغيم

930

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الحال عبارة عن صفة إثباتيّة لموجود غير متّصفة بالوجود ولا بالعدم ؛ فإنّ ما تخيّل كونه صفة زائدة على المرسوم ليس إلّا أمرا سلبيّا ، ومعنى عدميّا ، وهو سلب الوجود والعدم . وأمّا ما سوى ذلك فليس بزائد على نفس المرسوم ، ولا هو كالصفة له أصلا . ( الآمدي ، علم الكلام ، 28 ، 18 ) . - الحال ليس بذات ولا ذات ذات ، فلا يوصف بالتّماثل والاختلاف . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 90 ، 1 ) . * في التصوّف - معنى الأحوال فهو ما يحلّ بالقلوب ، أو تحلّ به القلوب : من صفاء الأذكار . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 66 ، 2 ) . - الحال معنى يرد من الحقّ إلى القلب دون أن يستطيع العبد دفعه عن نفسه بالكسب حين يرد ، أو جذبه بالتكلّف حين يذهب . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 409 ، 12 ) . - الحال : وارد على الوقت ، يزينه ، مثل الروح للجسد . والوقت لا محالة يحتاج إلى الحال ، لأن صفاء الوقت يكون بالحال ، وقيامه به ، فحين يكون صاحب الوقت صاحب حال ، ينقطع عنه التغيّر ، ويستقيم في وقته ، لأن الزوال يجوز على الوقت بلا حال ، فإذا اتّصل به الحال تكون كل أيامه وقتا ، ولا يجوز عليه الزوال ، وكل ما يبدو مجيئا وذهابا فهو الكمون والظهور . وكما أن صاحب الوقت ، لأن الغفلة تجوز على صاحب الوقت ولا تجوز على صاحب الحال . وقد قيل « الحال سكوت اللسان في فنون البيان » ، فلسان صاحب الحال ساكت في بيان حاله ، ومعاملته ناطقة بتحقيق حاله ، ولهذا السبب قال أحد الشيوخ رضي اللّه عنه : « السؤال عن الحال محال » إذ إن العبارة عن الحال محال ، لأن الحال فناء المقال . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 615 ، 7 ) . - الأحوال قبض كلها لأنه يؤمر الولي بحفظها وكل ما يؤمر بحفظه فهو قبض والقيام مع القدر بسط كله لأنه ليس هناك شيء يؤمر بحفظه سوى كونه موجودا في القدر ، فعليه أن لا ينازع في القدر بل يوافق ولا ينازع في جميع ما يجري عليه ممّا يحلو أو يمر الأحوال معدودة فأمر بحفظ حدودها والفضل الذي هو القدر غير محدود فيحفظ . ( الجيلاني ، فتوح الغيب ، 125 ، 19 ) . - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . ( أبو النجيب السهروردي ، آداب المريدين ، 21 ، 3 ) . - علم الحال ، يعني : حكم حاله الذي بينه وبين اللّه تعالى في دنياه وآخرته . وقيل : هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة . وقد ورد طلب الحلال فريضة بعد الفريضة ، فصار علمه فريضة من حيث إنه فريضة . وقيل : هو طلب علم الباطن ، وهو : ما يزداد به العبد يقينا . وهذا العلم هو الذي يكتسب بالصحبة ومجالسة الصالحين من العلماء الموقنين والزهاد المقربين الذين جعلهم اللّه تعالى من جنوده ، يسوق الطالبين إليهم ، ويقوّيهم بطريقهم ، ويرشدهم بهم ، فهم ورّاث علم النبيّ عليه الصلاة والسّلام ،