جيرار جهامي ، سميح دغيم
926
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
نفوذ الحكم فليس إلا لمن له الخلق والأمر ، فإنما النافذ حكم المالك على مملوكه ولا مالك إلا الخالق فلا حكم ولا أمر إلا له . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 83 ، 3 ) . - الحاكم : هو اللّه سبحانه وتعالى لا حاكم سواه . والرسول مبلّغ ومبيّن لما حكم به . ( صفي الدين الحنبلي ، قواعد الأصول ، 9 ، 5 ) . - الحاكم لا خلاف في كون الحاكم الشرع بعد البعثة وبلوغ الدعوة ، وأما قبل ذلك فقالت الأشعرية لا يتعلّق له سبحانه حكم بأفعال المكلّفين فلا يحرّم كفر ولا يجب إيمان ، وقالت المعتزلة إنه يتعلّق له سبحانه حكم بما أدرك العقل فيه صفة حسن أو قبح لذاته أو لصفته أو لوجوده واعتبارات على اختلاف بينهم في ذلك . ( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 35 ، 7 ) . - الحاكم في الإسلام هو اللّه تعالى ، وإنه لا شرع إلا من اللّه ، وقد صرّح بذلك القرآن الكريم . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 69 ، 13 ) . * في علم الكلام - زعم جماعة من « البغداديين » من المعتزلة أنّ الوصف للّه بأنّه مريد قد يكون بمعنى أنّه كوّن الشيء ، والإرادة لتكوين الشيء هي الشيء ، وقد يكون الوصف للّه بأنّه مريد للشيء بمعنى أنّه آمر بالشيء كنحو الوصف له بأنّه مريد بمعنى أنه حاكم بالشيء مخبر عنه وكنحو إرادته الساعة أن تقوم القيامة في وقتها ، ومعنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به ، وهذا قول « إبراهيم النظّام » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 509 ، 15 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - القضاة والحكّام : الذين هم موازين العدل ، وتفويض الحكم إليهم ، وحراس السنّة باتباعها في أحكامهم ، وبهم ينتصف المظلوم من الظالم في ردّ ظلامته ، والضعيف من القويّ في استيفاء حقّه . فإن قلّ ورعهم ، وكثر طمعهم ، فأماتوا السنّة بأحكام مبتدعة ، وأضاعوا الحقوق بأهواء متبعة ، فكان قدحهم في الدّين أعظم من قدحهم في المملكة ، وإضرارهم بالمملكة في إبطال العدل أعظم من إضرارهم بالمتحاكمين إليهم في إبطال الحقّ . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 204 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ حكّام كل قوم هم الذين يستلمون إدارة مهامه الخصوصية والعمومية لدى وقوع مشاكل أو اقتضاء الحال . وهم : إمّا روح الأمّة وملح العالم وباب العدالة وقصر الإنصاف وحصن المدافعة وخزينة الثروة ونهر التمدّن وأفق الراحة وجسم الحلم . وإمّا عزرائيل الأمّة وفساد العالم وباب الظلم وسجن الإنصاف ومركز الضعف ولصوص الثروة وسمّ التمدّن وجحيم الراحة وجسم الغضب . وربما اجتمعت هذه أجمع في شخص واحد أو اجتمع بعضها فيه . والخلاصة أنّه لا بدّ من أن يتحلّى جيّد كل حاكم بتلك الصفات الحسنة أو أن يتلطّخ بهذه السجايا القبيحة . ( سليم البستاني ، الجنان 1 ، 105 ، 23 ) . - الحاكم ينبغي أن يكون مقيّدا بسنن تضعها