جيرار جهامي ، سميح دغيم

908

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- الجوهر الفرد مجموع حركات بسيطة تخرج منه حركات بقدر ما يدخل فيه وكل حركة تدخل في بنائه فهي تدور فيه دورة أو أقل أو أكثر حسبما تقدّم ، فيلتفّ بعضها على بعض ثم تخرج . ويشبه الجوهر الفرد بذلك الأكرة وهذه الأكرة لا تستقرّ مكانها بل تتحرّك على الدوام وحركتها من اقتضاء أجزائها أعني الحركات المشكّلة لها وتتجاذب فتتحرّك برمتها فكأنها تتدحرج ولكن لا كتدحرج الأكر الحقيقيّة . فإن هذه عندما تتجاذب لا تدور برمتها بل دور كل حلقة من الحركات الدوّارة فيها مستقلة عن الحلقات الأخر من غير أن تدور نفس الأكرة مع جواز دوران نفس الأكرة أيضا بسبب دوران الحلقات فيها . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 84 ، 6 ) . - حيث إن كل جوهر فرد مبنيّ من نوعين مختلفين من الحركات ، كان لا محالة ذا قوتين متضادتين هما الجذب والدفع فلا ينفك عنهما لأن الشيء لا يمكن أن يفارق أجزاء بنائه . وما كان وجوده عبارة عن حركتين مختلفتين كان بالطبع مهتزّا اهتزازا دائما كما ثبت ذلك للجواهر من مباحث السبكترسكوب . وانتقال القوى من جرم إلى آخر ناشئ عن حركات جواهرهما المتبادلة . والقول إن الجواهر مهتزّة فينتقل اهتزازها إلى الأثير وهو يهتزّ به وينقله إلى غيرها لا يظهر به سبب اهتزاز الجواهر في الأصل . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 153 ، 10 ) . - الجوهر الفرد له من صفات السلب والوجوب ما لا يحصى عدده ، وهي توجد في أزواج متقابلة كالحياة والموت ، والحركة والسكون ، ولا يكاد يكون لها مدة زمانية . وهذا القول ينشأ عنه نتيجتان : الأولى : أنه ما من شيء له طبيعة الثبات . الثانية : أن هناك نوعا واحدا من الجواهر ، بمعنى أن ما نسمّيه الروح إما أن تكون جوهرا لطيفا ، وإما أن تكون عرضا لا غير . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 83 ، 16 ) . جوهر كلّيّ * في المنطق - الجوهر الكلّي ( . . . ) قوامه بالشخصيّات ؛ إذ لولاها لم تكن الكليّات موجودة ؛ فالشخص في الرتبة متقدّم عليه ، لكن الشخص في صيرورته معقولا يفتقر إلى الكلّي ، ولا يفتقر في الوجود إليه . ( الغزالي ، معيار العلم ، 315 ، 25 ) . - الجوهر الكلّي مقول على موضوع وموجود لا في موضوع . أما كونه مقولا على موضوع فلكلّيته ، وأما أنه ليس في موضوع فلجوهريته . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 54 ، 19 ) . جوهريّ * في الفلسفة - الجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرّقا ؛ أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطي كل واحد منها حدّه واسمه ، فهو يجمعها بذلك ؛ والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كلّ واحد منها اسمه وحدّه : إمّا أن يقع على أشخاص كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس ، أعني على كل