جيرار جهامي ، سميح دغيم
897
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لا يكون إلّا حادثا ، إذ كل ممكن حادث عندهم . وأما عند الحكماء فقد يكون قديما كالجوهر المجرّد ، وقد يكون حادثا كالجوهر المادي . وعند كلا الفريقين لا يجوز إطلاقه بهذا المعنى على اللّه تعالى بناء على أنه قسم من الممكن . . . والمتأخّرون يجعلون الجوهر مرادفا للعين ويسمّون الجزء الذي لا يتجزّأ بالجوهر الفرد . . . الجوهر الفرد لا شكل له باتفاق المتكلّمين لأن الشكل هيئة أحاطها حدّ أو حدود ، والحدّ أي النهاية لا يعقل إلّا بالنسبة إلى ذي النهاية فيكون هناك لا محالة جزءان . . . قال الحكماء : الجوهر إن كان حالّا في جوهر آخر فصورة إما جسمية أو نوعية . وإن كان محلّا لجوهر آخر فهيولى ، وإن كان مركّبا منهما فجسم ، وإن لم يكن كذلك أي لا حالا ولا محلا ولا مركّبا منهما ، فإن كان متعلّقا بالجسم تعلّق التدبير والتصرّف والتحريك فنفس ، وإلّا فعقل . ( كشاف الاصطلاحات ، الجوهر ، 1 / 602 - 605 ) . - الجوهر : هو الذات والماهية والحقيقة ، كلها ألفاظ مترادفة . . . واتّفق الحكماء على أن كل جوهر عاقل فهو ليس بجسم ولا بجسماني . والجوهر عبارة عن الأصل في اللغة أي أصل المركبات ، لا عن القائم بالذات . والجواهر العقلية هي العقول العشرة ، والجسمية هي الهيولى والصورة . والنفسانية هي نفس الحيوان . والمراد بالجوهر في عرف النحويين الأجسام المتشخّصة . ( الكليات ، فصل الجيم ، الجوهر ، 2 / 161 - 163 ) . * في علم الكلام - الجوهر إذا وجد كان حاملا للأعراض ، وزعم صاحب هذا القول أنّ الجواهر جواهر بأنفسها وأنّها تعلم جواهر قبل أن تكون ، والقائل بهذا القول هو « الجبّائي » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 307 ، 2 ) . - الجواهر على ضربين : جواهر مركّبة وجواهر بسيطة غير مركّبة ، فما ليس بمركّب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركّب منها فجسم . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 307 ، 15 ) . - الجواهر أربعة أجناس متضادّة ، من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم « أصحاب الطبائع » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 309 ، 1 ) . - القائم بغيره هو العرض والقائم بنفسه هو الجوهر . ( الباقلاني ، التمهيد ، 79 ، 3 ) . - الجوهر : الذي له حيّز . والحيّز هو المكان أو ما يقدر تقدير المكان عن أنّه يوجه فيه غيره . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 16 ، 20 ) . - إنّ الجواهر متماثلة ، وذكر ( عبد الجبّار ) فيه ( باب الجواهر ) وجهين : أحدهما أنّها متّفقة في التحيّز وذلك من أخصّ الصفات ، والاشتراك في مثل ذلك يوجب التماثل . والوجه الثاني هو قياس أحد المدركين من الجواهر بالآخر مع العلم بتغايرهما ، ولا وجه لوقوع اللبس إلّا التماثل . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 198 ، 8 ) . - قد علمنا أنّ الجوهر لا يتعلّق بغيره ، وإنّما يحصل موجودا لا في محلّ ، فالفناء إنّما ينافيه بأن يحصل موجودا على هذا الوجه ،