جيرار جهامي ، سميح دغيم
896
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
جوعه وهو الطفل . . . وقالوا : إن للعلم إضاعة وهجنة وآفة ونكدا واستجاعة ؛ إضاعته : وضعك إياه في غير أهله ، واستجاعته : أن لا تشبع منه ، ونكده : الكذب فيه ، وآفته : النّسيان ، وهجنته : إضاعته . والعرب تقول : جعت إلى لقائك وعطشت إلى لقائك . . . وتجوّع : أي تعمّد الجوع . . . المستجيع : الذي يأكل كل ساعة الشيء بعد الشيء . ( لسان العرب ، جوع ، 8 / 61 - 62 ) . - الجوع . . . قال الأطباء : سببه إحساس فم المعدة بالخلو ولذع السوداء المنصبّة إليه من الطحال . وقد يراد به الحاجة إلى الغذاء . والجوع المغشي هو أن لا يملك صاحبه بطنه إذا جاع وإذا تأخّر عنه الطعام غشي عليه وسقطت قوّته . والجوع البقري هو جوع الأعضاء مع شبع المعدة . والفرق بينه وبين الجوع الكلبي أن في جوع الكلب تكون الأعضاء شبعا مع جوع المعدة ، وفي البقري عكسه . ( كشاف الاصطلاحات ، الجوع ، 1 / 601 ) . * في التصوّف - الجوع على أربعة أوجه : للمريدين رياضة ، وللتائبين تجربة ، وللزهّاد سياسة ، وللعارفين مكرمة . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 269 ، 5 ) . - قال أبو سعيد : معنى الجوع اسم معلّق على الخلق افترقوا في الدخول فيه والعمل به لعلل كثيرة ، فمنهم من يجوع ورعا إذا لم يصب الشيء الصافي ، ومنهم من وجد الشيء الصافي فتركه زهدا فيه من مخافة طول الحساب والوقوف والسؤال ، ومنهم من استلذّ العبادة والنشاط بها والخفّة فرأى النيل من الطعام والشراب قاطعا له وشغلا عن الخدمة والخلوة ، ومنهم من قرب من اللّه عزّ وجلّ فلزم قلبه حقيقة الحياء حين علم أن اللّه تبارك وتعالى مشاهده وكان الحياء مقامه لا غير فتوهّم أن اللّه تعالى يراه وهو يمضغ بين يديه ويأكل ويشرب فيؤدّيه ذلك إلى الكنيف فيجزع من هذه العين . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 171 ، 18 ) . - الجوع ؛ فإنه ينقص دم القلب ويبيّضه وفي بياضه نوره ، ويذيب شحم الفؤاد وفي ذوبانه رقته ، ورقته مفتاح المكاشفة كما أنّ قساوته سبب الحجاب . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 82 ، 1 ) . - الجوع يحلّل من الأجزاء الترابية والمائية بقدر ما يكون فيصفو القلب . ( الشعراني ، قواعد الصوفية 2 ، 103 ، 14 ) . جوهر * في اللّغة - الجوهر : معروف ، الواحدة جوهرة . والجوهر : كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به . وجوهر كل شيء : ما خلقت عليه جبلّته . . . وقيل : الجوهر : فارسي معرّب . ( لسان العرب ، جهر ، 4 / 152 - 153 ) . - الجوهر يطلق على معان : منها الموجود القائم بنفسه حادثا كان أو قديما ، ويقابله العرض بمعنى ما ليس كذلك . ومنها : الحقيقة والذات . . . ويقابله العرض بمعنى الخارج من الحقيقة . . . ومنها ما هو من أقسام الموجود الممكن ، فهو عند المتكلّمين