جيرار جهامي ، سميح دغيم

882

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جنس . ويراد به عند أهل العربيّة الماهيّة . وكلّ ما دلّ على شيء وعلى كلّ ما أشبهه وبالنّظر إلى هذا قيل اسم الجنس اسم موضوع للماهيّة من حيث هي . والجنس عبارة عن كلّيّ مقول على كثيرين مختلفين بالأعراض دون الحقائق . وقيل أيضا الجنس هو المقول على أفراد مختلفة من حيث المقاصد والأحكام . ( لويس شيخو ، علم الأدب 1 ، 39 ، 17 ) . * تعليق * في المنطق - تتفاضل الكلّيات في العموم والخصوص : فمن العام إلى الأعمّ ، ومن الخاص إلى الأخصّ . والانتقال بها صعودا يفترض ذهنيّا عملية تجريدية ، يكشط العقل فيها اللواحق المادية والكيفية للأفراد ، ويستلّ من حصيلة المعمّمات ما هو مقول على كثيرين من مثل الجنس والنوع والفصل ، وصولا إلى جنس عال يشمل ما تحته من كلّيات وموجودات . وإذا شئنا استكمال مقوّمات الحدّ فعلينا المجيء بالجنس وملحقاته للخروج بترسيم شمولي ، ثم مقارعته بالواقع للتأكّد من دقّته وصدقيّته لا صحّته فحسب . وهذه مشكلة الكلّيات بشكلها العام ، والتي رفضها الواقعيّون والماديّون والوضعيّون والنفعيّون نظرا إلى انسلاخها عن وجوديتها وإنّيتها المفردة . ( راجع : حدّ ، شخص ، عرض عام ، فصل ، كلّيات ، نوع ) . جنس طبيعيّ * في المنطق - الجنس الطبيعيّ ، يعنون به ( الطبيعيون ) الشيء الطبيعيّ الذي يصلح أن يصير في الذهن جنسا ، وليس هو في الطبيعيات بجنس ؛ ولأنّه يخالف في الوجود غيره من الأمور الطبيعية بهذا المعنى ، فلا يبعد أن يخصّص لهذا المعنى باسم ، وأن يجعل ذلك الاسم من اسم الشيء الذي يعرض له بحال وهو الجنسيّة . ( ابن سينا ، الشفاء / المدخل ، 67 ، 3 ) . جنس عال * في علم الكلام - إنّ أكثر الأجناس العالية ممّا لا يدرك بالحسّ ، ولا بالوجدان ، ولا بالبديهة ، ولا بالتركيب العقلي ، فإنّها بسائط في العقل . وقد يتصوّر بالرّسوم وبتحليل ما يتصوّر من أنواعها إليها . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 10 ، 6 ) . * في المنطق - الأجناس العالية كلها عشرة : الجوهر والكمية والكيفية والإضافة ومتى وأين والوضع وله وأن يفعل وأن ينفعل . ( الفارابي ، المقولات ، 90 ، 16 ) . - الأجناس العالية العشرة لها أسماء متباينة ، وهي أسماؤها التي يخصّ واحد واحد منها واحدا واحدا من العشرة ، مثل الجوهر والكمية والكيفية وغير ذلك . ولها أسماء مترادفة يعمّ كل واحد منها جميعها ، وهي