جيرار جهامي ، سميح دغيم
71
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يقال لا نسلّم امتناع انقلاب الأباطيل صوابا . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 3 ، 254 ، 25 ) . - إجماع كل عصر حجّة إلّا أنّه على مراتب أربعة : فالأقوى إجماع الصحابة نصّا لأنّه لا خلاف فيه بين الأمة ، لأنّ العشرة وأهل المدينة يكونون فيهم ، ثم الذي ثبت بنصّ البعض وسكوت الباقين ، ثم إجماع من بعد الصحابة على حكم لم يظهر فيه قول من سبقهم . - إن المجتهدين في عصر إذا أجمعوا على حكم يجوز أن ينقضوا إجماعهم بإجماع آخر ، وذلك يستقيم على رأي من يقول إنه يشترط لانعقاد الإجماع انقراض المجتهدين الذين أجمعوا . وإذا كان الإجماع بعد عصر الإجماع الأول فإن جمهور علماء الأصول يقرّرون أنه لا عبرة بالإجماع الثاني ، لأن ذلك يعدّ نسخا لحكم الإجماع الأول ، ولا نسخ بعد عصر الرسول . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 211 ، 15 ) . - أركان الإجماع : لا بدّ لتحقّق الإجماع من أركان أربعة نعرّج على ذكرها فيما يأتي : الركن الأول : توافر عدد المجتهدين في عصر وقوع الحادثة التي يراد الحكم فيها ، فلو خلا عصر وقوع هذه الحادثة من المجتهدين أو وجد في هذا العصر مجتهد واحد لا ينعقد الإجماع . الركن الثاني : اتّفاق جميع مجتهدي العصر الذي وقعت فيه الحادثة على حكم واحد . فلو اتّفق مجتهدو مصر وسوريا والعراق على حكم واحد في حادثة من الحوادث ، ولم يوافقهم على هذا الحكم مجتهدو الحجاز ولبنان والأردن ، لا ينعقد شرعا بهذا الاتّفاق الخاص إجماع ، لأن الإجماع لا ينعقد إلا بالاتّفاق العام من جميع المجتهدين الموجودين في جميع الأقطار في عصر الحادثة التي يراد وجود الحكم لها . . . الركن الثالث : الاتّفاق من جميع المجتهدين لا بدّ وأن يكون بإبداء كلّ رأيه في الواقعة التي حدثت قولا أو فعلا بأن يكون المجتهد قد قضى في الحادثة التي يراد الحكم فيها بقضاء ، ويستوي في ذلك إبداء الرأي على انفراد أو إبداء الرأي مع الجميع وهذا في الإجماع الصريح ؛ أما في الإجماع السكوتي فلا يشترط إبداء الرأي من الكل بالقول أو الفعل ، بل يكفي إبداء الرأي قولا أو فعلا من البعض وسكوت الباقين سكوتا مجرّدا عن العلامة التي تدلّ على المخالفة أو الموافقة . الركن الرابع : الاتّفاق من جميع المجتهدين لا بدّ وأن يكون على حكم شرعي كالصحة والفساد ، فإذا اتّفقوا على حكم عقلي أو لغوي لا يكون ذلك إجماعا شرعيّا . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 217 ، 3 ) . - الإجماع هو اتّفاق الفقهاء المجتهدين في عصر على حكم . ولا فرق بين أن يكون هؤلاء المتّفقون من فقهاء صحابة الرسول عليه السّلام بعد وفاته ، أو من الطبقات التي جاءت بعدهم . والإجماع حجّة قوية في إثبات الأحكام الفقهية ، ومصدر يلي السنّة في الرتبة . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 14 ، 14 ) . - الإجماع نوعان : قولي وسكوتي . - فالقولي يكون بتداول الرأي واتّفاق صريح من العلماء . - والسكوتي يكون بأن يفتي أحدهم