جيرار جهامي ، سميح دغيم
877
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الماهية . . . والجنس على اصطلاح أهل النحو : ما دلّ على شيء وعلى كل ما أشبهه . وعند الفقهاء والأصوليين عبارة عن كلّي ، مقول على كثيرين مختلفين بالأغراض دون الحقائق كما ذهب إليه المنطقيون . . . وعند المنطقيين : هو المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو . . . وقيل هو الكلّي المقول على كثيرين الخ ، وهو لا يخلو عن استدراك . . . ثم الجنس إما قريب أو بعيد ، لأنه إن كان الجواب عن الماهية وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس واحدا فهو قريب . . . وإن كان الجواب عنها وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس متعدّدا فهو بعيد . . . ومراتب الأجناس أربع : لأنه إما أن يكون فوقه وتحته جنس وهو الجنس المتوسط كالجسم والجسم النامي ؛ أو لا يكون فوقه ولا تحته جنس وهو الجنس المفرد كالعقل ، إن قلنا إنه جنس للعقول العشرة ، والجوهر ليس بجنس له ؛ أو يكون تحته جنس لا فوقه وهو الجنس العالي ويسمّى جنس الأجناس أيضا كالمقولات العشرة ؛ أو يكون فوقه جنس لا تحته وهو الجنس السافل كالحيوان . ( كشاف الاصطلاحات ، الجنس ، 1 / 594 - 597 ) . - الجنس : هو عبارة عن لفظ يتناول كثيرا ؛ ولا تتمّ ماهيته بفرد من هذا الكثير ، كالجسم . . . والجنس يدلّ على الكثرة تضمّنا ، بمعنى أنه مفهوم كلّي لا يمنع شركة الكثير فيه ، لا بمعنى أن الكثرة جزء مفهومه . والجنس يدلّ على جوهر المحدود دلالة عامة ، والقريب منه أدلّ على حقيقة المحدود ، لأنه يتضمّن ما فوقه من الذاتيات العامة . . . والجنس عند الأصولي ، أخصّ من النوع . . . وعند النحويين والفقهاء : هو اللفظ العام . ( الكليات ، فصل الجيم ، 2 / 149 - 150 ) . * في أصول الفقه - الجنس يدلّ على الكثرة تضمّنا بمعنى أنّه مفهوم كلّي لا يمنع شركة الكثير فيه لا بمعنى أنّ الكثرة جزء مفهومه . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 53 ، 26 ) . - المقول في جواب ما هو إنّما هو الأول ( تمام الماهية ) ، لأنّه سؤال عمّا به هوية الشيء وهو تمام الماهية ، وأما الكلّي الذي هو جزء الماهية فهو المسمّى بالذاتي على رأي الأكثرين ، فتمام المشترك هو الجنس ، وتمام التمييز هو الفصل . وأما الخارج فإن اختصّ بنوع واحد لا يوجد في غيره فهو الخاصة ، وإن لم يختصّ فهو العرض العام . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 54 ، 9 ) . - الجنس كلّي مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو ، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس . ( ابن عابدين ، نسمات الأسحار ، 12 ، 11 ) . * في علم الكلام - أمّا قدرته ( اللّه ) على كل جنس فلأنّ الأجناس على ضربين : أحدهما يختصّ هو تعالى بالقدرة عليه فلا يحتاج إلى دلالة على قدرته عليه . والثاني يكون داخلا تحت قدر العباد فيجب أن يكون تعالى عليه أقدر لأنّ حاله في كونه قادرا أكمل من حالنا في كوننا قادرين . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ،