جيرار جهامي ، سميح دغيم
70
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المجمعين وموت الجميع على الصحيح عند المحقّقين ؛ بل يكون اتفاقهم حجّة . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 510 ، 4 ) . - انعقاد الإجماع بعد الإجماع على شيء سبق خلافه وفيه مسألتان : إحداهما : أن يكون من المجمعين كما لو أجمع أهل عصر على حكم ، ثم ظهر لهم ما يوجب الرجوع ، وأجمعوا عليه ، ففي جواز الرجوع خلاف مبني على اشتراط انقراض العصر في الإجماع . فمن اعتبر جوّز ذلك ، ومن لم يعتبره - هو الراجح - لم يجوّزه وكان إجماعهم الأول حجّة عليهم وعلى غيرهم . الثانية : أن يكون من غيرهم ، فمنعه الأكثرون أيضا ، وإلّا لتصادم الإجماعان ، جوّزه أبو عبد اللّه البصري . قال الإمام الرازي : وهو الأولى ، لأنّه لا امتناع في إجماع الأمة على قول يشترط أن لا يطرأ عليه إجماع آخر ؛ ولكن لما اتّفق أهل الإجماع على أنّ كل ما أجمعوا عليه فإنّه يجب العمل به في كل الأعصار أمنا من وقوع هذا الجائز ، فعدم الجواز عنده مستفاد من الإجماع الثاني لا من الإجماع الأول ، وعند الجماهير هو مستفاد من الإجماع الأول من غير حاجة إلى الإجماع الثاني . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 528 ، 16 ) . - لا ينعقد ( الإجماع ) بالأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي اللّه عنهم مع مخالفة غيرهم أو توقفهم أو عدم سماعهم الحكم عند الأكثر خلافا لبعض الحنفية وأحمد في رواية . ( ابن أمير ، التقرير والتحبير 3 ، 98 ، 21 ) . - أدلّة الأحكام الكتاب والسنّة والإجماع والقياس بحكم الاستقراء ، وجه الضبط الدليل الشرعي : إما وحي أو غيره . والوحي إما متلوّ فهو الكتاب ، أو غير متلوّ فهو السنّة ، وغير الوحي إما قول كل الأمّة من عصر فهو الإجماع ، وإلّا فالقياس ، ويندرج في السنّة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم وفعله وتقريره ( ومنع الحصر ) أي إبطاله ( بقول الصحابي على قول الحنفية ) ، فإنّهم يقدّمون قياس الصحابي على قياسهم . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 3 ، 2 ، 5 ) . - قال ابن القطان : الإجماع عندنا إجماع أهل العلم ، وأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه ، واختاره أبو يعلى واستقراه من كلام أحمد . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 3 ، 239 ، 24 ) . - لا إجماع إلّا عن مستند أي لدليل قطعي أو ظنّي إذ رتبة الاستدلال بإثبات الأحكام ليست للبشر كذا ذكره الشارح ، وفيه نظر لأنّه على تقدير إجماعهم على حكم يصير ذلك حقّا بالأدلّة الدالّة على نفي ضلالة الأمة فلا يلزم الاستدلال فافهم ، ( وإلّا ) لو تحقّق الإجماع صوابا لا عن مستند ( انقلبت الأباطيل ) وهو مجموع أقوال أهل الإجماع ( صوابا أو أجمع على خطأ ) إن لم يكن صوابا ، ثم بيّن وجه الانقلاب بقوله ( لأنّه ) أي ما أجمع عليه بلا مستند ( قول كلّ ) أي قول كل الأمة ( وقول كل ) فرد منهم ( بلا دليل محرّم ) فثبت بهذه المقدّمة كون مجموع الأقوال أباطيل ، وبالمقدّمة الأولى انقلابها صوابا لعدم اجتماعهم على الضلالة ، وقد