جيرار جهامي ، سميح دغيم

69

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

قطعا كالكتاب والسنّة ، فإن لم يثبت اليقين به في بعض المواضع فذلك بسبب العوارض كما في الآية المؤولة وخبر الواحد . ( البخاري ، أصول البزدودي 3 ، 463 ، 8 ) . - الإجماع وأصله الاتفاق . وهو اتفاق علماء العصر من الأمة على أمر ديني . وقيل اتفاق أهل الحل والعقد على حكم الحادثة قولا . ( صفي الدين الحنبلي ، قواعد الأصول ، 29 ، 20 ) . - الإجماع : هو اتّفاق المجتهدين من أمّة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على حكم . وهو حجّة ، وحكى الروياني في كتاب القضاء من « البحر » عن بعضهم أنّه لا يكون حجّة إلّا إذا انضمّ إلى القول فعلهم ليتأكّد ، فإن قال بعض المجتهدين قولا ، وعرف به الباقون فسكتوا عنه ، ولم ينكروا عليه ، ففيه مذاهب ، أصحّها عند الإمام فخر الدين : أنّه لا يكون إجماعا ولا حجّة ، لاحتمال توقّفه في المسألة ، أو ذهابه إلى تصويب كل مجتهد . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 451 ، 1 ) . - إذا عارض الإجماع نص من الكتاب أو السنّة فإن كان أحدها قابلا للتأويل بوجه ما أول القابل له سواء كان هو الإجماع أو النص جمعا بين الدليلين ، وإن لم يكن أحدهما قابلا للتأويل تساقطا ، لأنّ العمل بهما غير ممكن والعمل بأحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجّح ، وهذا كله إذا كانا ظنّين . فإن كانا قطعيين ، أو كان أحدهما قطعيّا والآخر ظنّيّا ، فلا تعارض . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 2 ، 435 ، 17 ) . - الإجماع على مراتب : فالأولى بمنزلة الآية والخبر المتواتر يكفر جاحده ، والثانية بمنزلة الخبر المشهور يضلّل جاحده ، والثالثة لا يضلّل جاحده لما فيه من الاختلاف . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 51 ، 8 ) . - نقل الإجماع إلينا قد يكون بالتواتر فيفيد القطع ، وقد يكون بالشهرة فيقرب منه ، وقد يكون بخبر الواحد فيفيد الظنّ ويوجب العمل لوجوب اتّباع الظنّ بالدلائل . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 52 ، 6 ) . - ( الإجماع ) لغة يطلق بمعنيين : أحدهما : العزم على الشيء والإمضاء ، ومنه قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ( يونس ، 10 / 71 ) أي اعزموا . والثاني : الاتّفاق ، ومنه أجمع القوم : إذا صاروا ذوي جمع . وأما في الاصطلاح : فهو اتّفاق مجتهدي أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد وفاته في حادثة على أمر من الأمور في عصر من الأعصار . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 435 ، 12 ) . - إذا أجمعوا على خلاف الخبر إذا ذكر واحد من المجمعين خبرا عن الرسول عليه السّلام ، يشهد بضدّ الحكم الذي انعقد عليه الإجماع ، قال ابن برهان في « الوجيز » : يجب عليه ترك العمل بالحديث ، والإصرار على الإجماع . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 459 ، 4 ) . - إجماع العوام عند خلوّ الزمان من المجتهد لا عبرة به ، لأنّا إن لم نعتبرهم في انعقاد الإجماع ، منعنا إمكان وقوع المسألة ، لأنّه لا يجوز خلوّ الزمان عمّن يقوم بالحق ، وإن اعتبرنا قولهم منعنا أنّ إجماعهم ليس إجماعا شرعيّا . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 465 ، 6 ) . - لا يشترط في انعقاد الإجماع انقراض عصر