جيرار جهامي ، سميح دغيم
62
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الأخبار التي أحاط علما بها . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 128 ، 17 ) . اجتهاد لغويّ * في الفكر الحديث والمعاصر - ( الاجتهاد في اللغة ) يظهر أن باب الاجتهاد أغلق في اللغة كما أقفل في التشريع ، فقد صار من المقرّر بيننا أن اللغة العربية وسعت وتسع كل شيء ! لكي يكون هذا الاعتقاد صحيحا يجب أن نفرض أن هذه اللغة نتيجة معجزة ، فظهرت كاملة من يوم وجودها في العالم ، وهذا يناقضه قيام الدليل على أن جميع اللغات خاضعة لقوانين التحوّل والرقيّ العام ، وتابعة في أطوارها لسير الإنسانية ، فهي إذن مظهر من مظاهر غريزتها الطبيعية التي لا تزال تنتج وتبدع كما فعلت في الماضي . ولا أدري لماذا يريد قومنا أن يستبعدوا من اللغة العربية الكلمات الفصيحة وطرق التعبير الجميلة التي نسمعها أحيانا في لغة العامة بحجّة أنها لم ترد على لسان العرب . ( قاسم أمين ، الأعمال 1 ، 158 ، 1 ) . أجل * في اللّغة - الأجل : غاية الوقت في الموت وحلول الدّين ونحوه . والأجل : مدة الشيء . . . والجمع : آجال . والتأجيل : تحديد الأجل . . . وأجل الشيء يأجل : فهو آجل وأجيل : تأخّر ، وهو نقيض العاجل . والأجيل : المؤجّل إلى وقت . . . والآجلة : الآخرة . . . وأجل بفتحتين : بمعنى نعم . ( لسان العرب ، أجل ، 11 / 11 - 12 ) . - الأجل : بفتح الألف والجيم لغة هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل . وأجل الحيوان عند المتكلّمين هو الوقت الذي علم اللّه بموت ذلك الحيوان فيه . فالمقتول عند أهل السنّة ميّت بأجله وموته بفعله تعالى ، ولا يتصوّر تغيّر هذا المقدّر بتقديم ولا تأخير . قال اللّه تعالى : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( الأعراف ، 7 / 34 ) . وقال المعتزلة : بل تولّد موته من فعل القاتل فهو من أفعاله لا من فعل اللّه ، وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله الذي قدّره اللّه له . فالقاتل عندهم غيّر الأجل بالتقديم . . . وزعم الفلاسفة أن للحيوان أجلا طبيعيّا ويسمّى : بالأجل المسمّى والموت الافترائي ، وهو وقت موته بتحلّل رطوبته وانطفاء حرارته الغريزيتين ؛ وأجلا اختراميّا ويسمّى بالموت الاخترامي أيضا ، وهو وقت موته بسبب الآفات والأمراض . ( كشاف الاصطلاحات ، الأجل ، 1 / 102 - 103 ) . * في علم الكلام - قال أكثر المعتزلة : الأجل هو الوقت الذي في معلوم اللّه سبحانه أنّ الإنسان يموت فيه أو يقتل ، فإذا قتل قتل بأجله ، وإذا مات مات بأجله . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 256 ، 6 ) . - إنّ من مات أو قتل فبأجله مات أو قتل . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 28 ، 2 ) . - اعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول إنّ الأجل والحين والوقت والزمان ممّا تتقارب معانيها ، وإنّ أجل كل حادث حال حدوثه .