جيرار جهامي ، سميح دغيم

789

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يتصوّر في الأفهام ويتخيّل في الأوهام والأذهان . ( الجرجاني ، التعريفات ، 99 ، 3 ) . - التوحيد : ثلاثة أشياء معرفة اللّه تعالى بالربوبيّة ، والإقرار بالوحدانيّة ، ونفي الأنداد عنه جملة . ( الجرجاني ، التعريفات ، 99 ، 6 ) . * في التصوّف - التوحيد صفة الموحّد لا صفة الموحّد . إنما قال « أنا » ، فلك لا له . وإن قلت : « رجوع التوحيد إلى الموحّد » ، فقد جعلت التوحيد مخلوقا . وإن قلت : « يرجع إلى الموحّد » فمن توحّد ، كيف يرجع إلى التوحيد ؟ وإن قلت : « من الموحّد إلى الموحّد » ، فقد نسبته إلى الحدّ . ( الحلّاج ، الطواسين ، 211 ، 7 ) . - الصحة في معنى التوحيد تشبيه ، والتشبيه لا يليق بأوصاف الحق ، والتوحيد لا ينسب إلى الحق ولا إلى الخلق ، لأن العدّ حدّ . فإذا زدت فيه التوحيد ، صارت الزيادة حادثة ، والحادثة لا تكون من صفات الحق . الذات ذات واحد ، لا يبدو منه شيء ، ولا يشوبه شيء من معاني الحقّ والباطل . فإن قلت : « التوحيد كلام » ، فالكلام صفة الذات ، وليس بذات . وإن قلت : « أراد أن يكون واحدا » ، فالإرادة صفة الذات والمرادات خلق . وإن قلت : « اللّه » ، فالتوحيد ذات والذات هو التوحيد . وإن قلت : « اللّه غير الذات » ، فقد سمّيته مخلوقا . وإن قلت : « الاسم والمسمّى واحد » ، فما معنى التوحيد ؟ إن قال : « اللّه اللّه » ، فاللّه اللّه ، فالعين العين ، وهو هو ، يعني : التوحيد هو الذات . فلا الأوّل الأزل ، والثاني الأبد ، والثالث جهة ، والرابع معلومات ومفهومات . بقي « لا » : الذات دون الصفات . ( الحلّاج ، الطواسين ، 214 ، 3 ) . - التوحيد : ما هو ؟ قال : هو أن تعلم أن قدرة اللّه تعالى في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلّة كل شيء صنعه ولا علّة لصنعه ، ولس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبّر غير اللّه تعالى ، ومهما تصوّر وهمك ف اللّه تعالى بخلاف ذلك ، أو قال غير ذلك . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 49 ، 3 ) . - قال الجنيد رحمه اللّه ، وقد سئل عن التوحيد ، فقال : إفراد الموحّد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديّته بأنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه وما عبد من دونه ، بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ، إلها واحدا صمدا فردا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وسئل جنيد رحمه اللّه عن التوحيد مرة أخرى ، فقال : معنى تضمحلّ فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم ، ويكون اللّه تعالى كما لم يزل . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 49 ، 7 ) . - التوحيد استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبيه ، والتوحيد في كلمة واحدة كل ما صوّره الأوهام والأفكار . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 6 ، 6 ) . - التوحيد صفة الموحّد حقيقة وحلية الموحّد رسما . وسئل الجنيد عن توحيد الخاص فقال : أن يكون العبد شبحا بين يدي اللّه سبحانه تجري عليه تصاريف تدبيره في مجاري أحكام قدرته في لجج بحار توحيده