جيرار جهامي ، سميح دغيم
774
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وأصل هذا كله من الوتر ، وهو الفرد ، وهو أني جعلت كل واحد بعد صاحبه فردا فردا . والمتواتر : كل قافية فيها حرف متحرّك بين حرفين ساكنين . . . وأوتر بين أخباره وكتبه وواترها مواترة ووتارا : تابع وبين كل كتابين فترة قليلة . والخبر المتواتر : أن يحدّثه واحد عن واحد . . . والمواترة : المتابعة ، ولا تكون المواترة بين الأشياء إلّا إذا وقعت بينها فترة ، وإلّا فهي مداركة ومواصلة . . . والوتيرة : الطريقة . . . هي من التواتر أي التتابع . . . الوتيرة : المداومة على الشيء ، وهو مأخوذ من التواتر والتتابع . ( لسان العرب ، وتر ، 5 / 273 - 276 ) . - التواتر : هو في اللغة تتابع أمور واحدا بعد واحد بغيره من الوتر . . . وفي اصطلاح الأصوليين : خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه ، ويسمّى متواترا أيضا . ( كشاف الاصطلاحات ، التواتر ، 1 / 521 ) . - التواتر : هو إما لفظي أو معنوي . التواتر اللفظي : هو خبر جمع يمتنع عادة توافقهم على الكذب عن محسوس . والمعنوي : هو نقل رواة الخبر قضايا متعدّدة بينها قدر مشترك . . . وأما التواتر من حيث ظهور العمل به قرنا فقرنا من غير ظهور المنع والنكير عليهم في العمل به ، غير أنهم ما رووه على التواتر لأن ظهور العمل به أغناهم عن روايته . ( الكليات ، فصل التاء ، التواتر ، 2 / 96 - 97 ) . * في أصول الفقه - التواتر : فحدّه : كل خبر تكرّر عن عدد كثروا ، علموا المخبر عنه ضرورة وهو من السامع ، والتكرّر في اللغة . وقيل : كل خبر يجب به العلم للسامع ضرورة على العادة . وقيل : كل خبر تعذّر حصر ناقليه جملة وتفصيلا ، فيما علموه ضرورة . ( الجويني ، الجدل ، 55 ، 7 ) . - ليس في التواتر عدد محصور ، سواء قلنا : العلم الواقع به ضروري أو مكتسب . وبه قال أكثرهم . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 3 ، 28 ، 6 ) . - إنّ التواتر هو خبر مستفيض يحصل عنه اليقين في أمور ما وعند أحوال ما من غير أن ندري من أين حصل ولا كيف حصل ولا متى حصل . وإنما قلنا : في أمور ما ، لأنه ليس يحصل فيما ليس شأنه أن يحسّ مما هو معقول ، أو مما شأن مناسبه أن يحسّ ، إلا أنه غير ممكن الوجود ، كعنز أيل وغير ذلك مما ليس له وجود خارج النفس ، ولا فيما شأنه أن يحسّ بعد مما هو ممكن الوجود ، بل إنما يحصل اليقين به فيما هو محصّل الوجود في الزمان الحاضر ، أو كان محصّل الوجود في الزمان الماضي مما لم نحسّه بعد ، لأنّ ما أحسسناه أو كان لنا سبيل إلى إدراكه بقياس يقيني ، كحدث العالم ، وغير ذلك ، فلا غناء للتواتر فيه ، لأنه إما أن يتواتر عندنا بحسب ما أحسسنا أو وقفنا عليه بالقياس ، فذلك في حقنا فضل ، وأما إن تواتر خلافه ، فلا يقع لنا به تصديق . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 67 ، 21 ) . - التواتر في اصطلاح المتشرعة عبارة عن تتابع الخبر عن جماعة مفيد للعلم بمخبره . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 2 ، 20 ، 15 ) .