جيرار جهامي ، سميح دغيم

771

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 77 ، 24 ) . - تنقيح المناط : التنقيح في اللغة التهذيب والتمييز ، ويقال كلام منقّح أي لا حشو فيه والمناط هو العلّة . قال ابن دقيق العيد وتعبيرهم عن العلّة بالمناط من باب المجاز اللغوي ، لأن الحكم لما علّق بها كان كالشئ المحسوس الذي تعلّق بغيره فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، وصار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره انته . ومعنى تنقيح المناط عند الأصوليين إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق بأن يقال : لا فرق بين الأصل والفرع إلا كذا ، وذلك لا مدخل له في الحكم البتّة ، فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له كقياس الأمّة على العبد في السراية فإنه لا فرق بينهما إلا الذكورة وهو ملغى بالإجماع إذ لا مدخل له في العلّية . قال الصفي الهندي : والحق أن تنقيح المناط قياس خاص مندرج تحت مطلق القياس وهو عام يتناوله وغيره . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 206 ، 20 ) . - تنقيح المناط ، هو تهذيب ما نيط به الحكم وبني عليه وهو علّته . والحقّ أن تنقيح المناط إنما يكون حيث دلّ النص على العليّة من غير تعيين وصف بعينه علّة ، فهو ليس مسلكا للتوصّل به إلى تعليل الحكم ، لأن تعليل الحكم مستفاد من النص ، وإنما هو مسلك لتهذيب وتخليص علّة الحكم ممّا اقترن بها من الأوصاف التي لا مدخل لها في العلّية . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 78 ، 11 ) . - يتبيّن أن تنقيح المناط غير السبر والتقسيم ، لأن تنقيح المناط يكون حيث دلّ نص على مناط الحكم ، ولكنه غير مهذّب ولا خالص من اقتران ما لا مدخل له في العلّية به . وأما السبر والتقسيم فيكونان حيث لا يوجد نص أصلا على مناط الحكم . ويراد التوصّل بهما إلى معرفة العلّة لا إلى تهذيبها من غيرها . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 79 ، 3 ) . - تنقيح المناط هو أن يكون هناك علّة للحكم قد تستفاد من مجموع ما اشتمل عليه فيتعرّف الوصف الذي يصلح علّة من بين هذه الأوصاف ، ويستبعد الوصف الذي يكون غير مناسب . حتى ينتهي المجتهد إلى الوصف المناسب الذي يصلح علّة . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 246 ، 2 ) . تنمية * في اللّغة - راجع مصطلحي « إنماء ونمو » . * في الفكر النقدي - التنمية ليست إلّا في المظهر عملية اقتصادية ، كما فهمت في الغالب ، وإنما هي جزء من عملية واسعة وكبيرة تضم ثلاثة أرباع الإنسانية من أجل تغيير العالم . ولا نعني بتغيير العالم تغيير أشكال التوزيع أو تحسينها ، وإنما تغيير علاقات القوى ونظام السيطرة والهيمنة العالمية ، نظام الغلبة الذي يضمن إعادة هذا التوزيع وأشكاله . وهي تعني بالتالي تغيير طرائق الحياة والعمل ورؤية الوجود والعلاقات الاجتماعية والإنسانية ، أي تغيير طرائق نمط الحياة