جيرار جهامي ، سميح دغيم

707

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الثاني من التفسير ( الطريق الاجتهادي ) . ثانيا : إن الآراء الفقهية ، أو اجتهاد الشراح ، قد يجلو غموض النص ، وما فيه من إبهام ، وهذه الآراء لا تلزم القاضي ، فله أن يخالفها إذا لم يقتنع ببلوغها بحجّة الصواب . - وهذا الطريق من طرق التفسير في القانون - أعمّ من مفهوم التفسير في أصول التشريع الإسلامي ، لكونه شاملا « للتأويل » يفسح مجالا للاجتهاد القضائي على قدم المساواة مع الاجتهاد الفقهي ، والأصوليون لا يفرّقون بينهما ، فالمجتهد عندهم أعمّ من أن يكون فقيها يبحث ويجتهد في بحوث علمية نظرية ، أو قاضيا ، يجتهد في البحث والتطبيق عمليّا ، ما دام قد توافرت له شروط الاجتهاد . - ومعلوم أن المجتهد لا يلزم برأيه مجتهدا آخر ، فلكل رأيه ومجتهده الذي غلب على ظنّه أنه الحق . - أما الطريق الثالث ، فهو « المصدر التاريخي » وذلك بالرجوع إلى تاريخ النص ، والآراء التي تمخّض عنها ، ممّا هو مدرج في الأعمال التحضيرية ، أو المذكرات الإيضاحية ، والمناقشات التي دارت بين أعضاء السلطة التشريعية إبان تشريع النص ، والمذكرة الإيضاحية أقلّ قوة في الحجّية من المذكرة التفسيرية . أما الطريق الرابع فهو الاستهداء بالاجتهاد القضائي ، وما استقرّ فيه من مبادئ . والاجتهاد القضائي بدوره قد يستضيء بالاجتهاد الفقهي . . . ولكن لا يلزمه . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 116 ، 14 ) . - التفسير على نوعين : أولهما - تفسير نقلي يتعرّف المعنى وأسباب النزول ومقاصد الآيات . ثانيهما - تفسير لغوي يعود إلى معرفة اللغة والإعراب والبلاغة في تأدية المعنى بحسب المقاصد والتفاسير . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 18 ، 15 ) . * في التصوّف - التفسير علم نزول الآية ، وشأنها ، وقصّتها ، والأسباب التي نزلت فيها . وهذا محظور على الناس كافة القول فيه إلّا بالسماع والأثر . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 164 ، 6 ) . * في المنطق - « التفسير على أربعة أوجه : تفسير تعرفه العرب من كلامها ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلّا اللّه . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 76 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - ما هو « التفسير » ؟ هو الضوء الذي يلقى على موضع الإنسان في الكون والمجتمع . فالأدب أو الفن التعادلي يجب أن تتوازن فيه القوة المعبّرة والقوة المفسّرة . فالقوّة المعبّرة وحدها لا تكفي ، لأنها قد تكشف عن مجرّد وجودها . ولكنها قد لا تشعّ ضوءا يكشف عن وجود غيرها . القوة المعبّرة قد تكون جميلة في ذاتها كاللؤلؤة . ولكنها مثلها حبيسة جمالها ، لا تضيء غيرها . إنها ليست كالماسة المتألّقة التي تشعّ في الظلام أضواء تكشف عن وجود أشياء أخرى . ( توفيق الحكيم ، الفكر والفن ، 123 ، 9 ) .