جيرار جهامي ، سميح دغيم
702
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الإطلاق يعمّ ولا بد من أي شيء اتفق فضلا عن أن يكون من لا شيء على الإطلاق . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 32 ، 23 ) . - التغيّر من السلب إلى الإيجاب وهو التغيّر من لا وجود إلى وجود المسمّى كونا ، أو التغيّر من الإيجاب إلى السلب وهو التغيّر من وجود إلى لا وجود المسمّى فسادا فليس بحركة ، لأن الحركة كما ظهر من حدّها في المتحرّك وليس ها هنا متحرّك موجودا واحدا بالفعل ومشارا إليه من حين ابتداء الحركة إلى انتهائها . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 79 ، 2 ) . - التغاير أربعة أجناس : التغيّر في الجوهر وفي الكم والكيف والأين ، وكان ليس يلزم فيما وجد له التغيّر في الأين أن يوجد له التغيّر في الجوهر أو في الكم أو في الكيف ، فمن البيّن أن الموضوع للتغيّر في الجوهر قد يكون غير الموضوع لسائر التغاير ، وبخاصة التغيّر الذي في الأين . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 88 ، 21 ) . * في العلوم - إن أجناس التغيّر ثلاثة : فأما النموّ والنقص ، فظاهر أن المحرّك فيهما لا ينمي بأن ينمى ولا يذبل بأن يذبل . ففي هذا الجنس من الحركة ، محرّك أول ضرورة ننتهي إليه ، لا يتحرّك بتلك الحركة ضرورة . وأما في الاستحالة ، فقد يظنّ أنه يوجد محرّك متحرّك ، فإن النار تسخّن الإناء والإناء يسخّن الماء ، إلا أن النار لا تسخن . فإن كان ذلك ، فقد تمكّن استحالات متعاقبة غير متناهية ، ومتحرّكات متواليات . وأما الحركة في المكان ، فأمرها أكثر إشكالا وأشدّ اعتياصا . فإن المحرّك يحرّك بأنه متحرّك بذاته ، لا بالعرض . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 96 ، 19 ) . - أما أن التغيّر فهو من شيء إلى شيء ، فذلك حق ، لكن ليس في كل الأمور ، لأن المتحرّك دورا يتحرّك من شيء إليه بعينه . وأيضا ، فإن التغيّر وإن كان من شيء إلى شيء ، فلم يكن في ذلك تغيّر متّصل ، فليس ذلك بمانع أن تتشافع الحركات . ومع ذلك فقد يمكن أن يكون تغيّر متّصل ، بل لعلّه واجب ضرورة ، ويتبيّن بعد ذلك أي تغيّر هو . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 127 ، 15 ) . - التغيّر يقال لكل ما يصير به الشيء غيرا من مقوّم أو عرض فهو أعمّ الحوادث ، كما يصير الحارّ باردا والبارد حارّا . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 160 ، 10 ) . - الكون والفساد والاستحالة والتغيّر كله بحركة وعن حركة وبزمان وفي زمان . إلا أن منه ما يكون بعضه في بعض الزمان وكله في كل الزمان وهو المخصوص باسم الاستحالة والتغيّر ، ومنه ما يكون تمام استعداد المادة له في زمان ويوجد هو في طرف ذلك الزمان ، وذلك هو الكائن الفاسد . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 162 ، 3 ) . - متى كان جسم من الأجسام لم يتغيّر في شيء أصلا من صفاته ، قلنا فيه إنه ساكن بمعنى عام ؛ ومتى تغيّر في واحد من صفاته ، قلنا فيه إنه متحرّك . وإن تحرّك في صفاته كثيرة قلنا فيه إنه متحرّك بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى