جيرار جهامي ، سميح دغيم
697
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الرسائل 1 ، 262 ، 13 ) . - أمّا التعليم فهو أشرف الأعمال . والصناعات ثلاثة أقسام : إمّا أصول ، لا قوام للعالم دونها ، وهي أربعة : الزراعة والحياكة والبناية والسياسة وإمّا مهيّأة لكل واحدة منها ، وخادمة لها : كالحدادة : للزراعة . والحلاجة ، والغزل : للحياكة . وإمّا متمّمة لكل واحدة من ذلك ، ومزيّنة لها : كالطحانة والخبز : للزراعة . والقصادة والخياطة : للحياكة . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 328 ، 13 ) . - يجب أولا على المعلّم إذا جيء به ( طالب العلم ) مبتدئا ، أن يداعبه ويكرّمه ويعزّزه إلى يوم كان مؤنسا معه ، لأنّ المبتدئ كالطير الوحشيّ لا يأنس إلّا بالتلطّف ، فإنّ العلم أشقّ عليه وأمرّ ، فيجب إصلاحه على ما يقتضيه طبعه . ثم يبدأ ثانيا بالتأديب ثم بالتعليم ، فإنّ التعليم لا يمكن إلّا بعد التأديب ، لأنّ من ليس له أدب ليس له علم . ويجب على المعلّم أن يشخّص طبيعة المبتدئ من الذكاء والغباوة ، ويعلّمه على مقدار وسعه ، ولا يكلّفه الزيادة عن مقداره ، فإذا كلّف الزيادة يئس عن تحصيل العلم ، ويتبع الهوى ويشكل تعلّمه . ولا يشرك الذّكيّ مع الغبيّ وهو تقصير في الذّكي وكسلان في الغبيّ . ولا يغضب ، بل يكرّر في محلّ لا يفهمه حتى يفهم . ولا يعلّم من لا يعظّمه ولا يكرّمه ، فإنّ العلم لا يحصل إلّا بالتعظيم والتكريم . ومن الواجب على المعلّم حسن العبارة عند التكلّم ، وتفصيل الكلام ، وإيضاحه بعد ظهوره . ( الغزالي ، منهاج المتعلم ، 74 ، 9 ) . * في العلوم - التعليم فنون كثيرة ، أعني : عربي ، وفارسي ، ورومي ، وغير ذلك مما لو تكلفنا ذكره وأثبتناه لطال به الكلام وغمض فيه ، بل لم يكن يتهيّأ فهمه والعمل به من الكتاب إلّا لأكثر الناس فهما ، وأوسعهم ذهنا . وأيضا إن هذه الفنون - أعني فنون التعليم - موجودة عند أهل هذه الصناعة ، وأخذها عنهم وتعلّمها منهم نظرا وانتقالها ، أسرع وأقرب إلى الفهم منها من الكتاب . ( الكندي ، الرسالة في التأليف ، 142 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - من المسائل التي لا تحتاج إلى برهان أن التعليم أساس العمران . التعليم سياج الوطن . التعليم ركن من أركان الاستقلال . هي أولية أمست مبتذلة . ولكننا ولا وطن جامع لنا لا نحتاج السياج . إذن ، لا حاجة إلى التعليم ؟ . ( الريحاني ، مواقف تاريخ وسياسة ، 273 ، 1 ) . - التعليم في كل أمة وسيلة للتربية القومية ، وغاية التربية صقل الغرائز الموروثة ، لا خلق أخلاق جديدة . ليس التعليم دهانا وطلاء ، إنما هو تثقيف ثم صقل ، كما يفعل النجار بالخشب الشريف . ( مارون عبود ، سبل ومناهج ، 17 ، 19 ) . - إنما التعليم كلّه على اختلاف أنواعه وفروعه ضرورة من ضرورات الحياة في أيّ أمة متحضّرة . إنما يختلف الأمر بين التعليم الثانوي والتعليم الأوليّ من حيث إن التعليم الأوليّ ضرورة بالقياس إلى أفراد الشعب