جيرار جهامي ، سميح دغيم
698
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
جميعا ، لا ينبغي أن يفلت منه واحد من أي طبقة من طبقات الشعب مهما تكن ؛ على حين أن التعليم الثانوي كالتعليم الفنّي المتوسّط ضرورة لجماعات من الشعب لا لأفراد الشعب كافّة ؛ وعلى حين أن التعليم العالي والتعليم الفنّي الخاص ضرورة بالقياس إلى جماعات أخرى أقلّ من هذه الجماعات عددا . فالتعليم الأوليّ ضرورة لعامة الشعب ، والتعليم الثانوي الفنّي المتوسط ضرورة لأوساط الناس ، والتعليم العالي الفنّي الخاص ضرورة لصفوة الأمّة وخلاصتها ولقادة الشعب ومدبّري أمره في فروع الحياة كلها على اختلافها وتباينها . ( طه حسين ، الثقافة في مصر ، 127 ، 7 ) . - التعليم نشاط عقلي ، مجرّد ، يهدف إلى تمكين الإنسان من الموضوع ، الذي ينعكف على دراسته . نتعلّم القراءة ، مثلا . نتعلّم الحساب ، والتاريخ ، والجغرافية . نتعلّم كيف نستخرج المعادن من قلب الأرض . نتعلّم الزراعة ، والصناعة ، والخياطة ، والسباحة . ثمّة علم الاقتصاد ، وعلم السياسة ، وعلم الاجتماع . . . إلى ما هنالك من ضروب في العلوم الإنسانية . تلاحظون أن التعليم قضية استيعابية ، تتناول العقل والحافظة . يحفظ الإنسان بالذاكرة ما يدركه بالعقل . ولا يعقل إلّا النواميس العامة ، لأن التعليم لا يكون إلّا بالانتقال من الخاص إلى العام ، كما قال أرسطو « لا علم إلّا في نطاق العام » . لهذا كانت لفظة تعليم تفيد الإجماع في الآراء ، على أمر واحد ، وإلّا انتفت عن التعليم صفته التعليمية . ومن هنا كان ديكارت ينظر إلى الرياضيات كمثال للعلم الصحيح ، لأن الإنسانية لم تجمع على خطّة واحدة ، كما أجمعت منذ البداية على مسائل الرياضيات . والتعليم واجب في حياة الإنسان ، لا لأن الجهل أصل من أصوله - أن هذا الاعتبار يلغي إمكانية التعليم - بل لأن العلم هو الأصل الأصيل ، وقد طرأ انحراف على الإنسان ، فكان الجهل العارض ، وكان التعليم المقوّم . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 150 ، 13 ) . تعميم * في اللّغة - راجع مصطلحي « عام وعامّة » . * في التاريخ - التعميم إنما هو استنتاج في أساسه لا مشاهدة ، فينظر ( المؤرّخ ) عندئذ في عدد الحقائق المفردة التي بنى الراوي استنتاجه عليها ، ويلتفت بصورة خاصة إلى مقدرة الراوي في الاستنتاج . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 65 ، 4 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - التعميم وصف المتعدّد بما اعتبر في التحليل من الصفات كأن تقابل لون هذه الوردة بلون تلك ولون تلك بلون غيرها وهلمّ جرّا فتجعله صفة للجميع وتسمّيه لون الورد ، وبمثل ذلك تتوصّل إلى لون الدم والشقيق فتسمّي ذلك اللون حمرة فتصف بها كلّا من تلك المتعدّدات . ( إبراهيم الحوراني ، الرد على دروين ، 69 ، 4 ) .