جيرار جهامي ، سميح دغيم

691

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أو متوقّع ، فيقدّم قبل ذكره علّة وقوعه ، لكون رتبة العلّة متقدّمة على المعلول . . . والتعليل : تقرير ثبوت المؤثّر لإثبات الأثر ، كما أن الاستدلال هو تقرير ثبوت الأثر لإثبات المؤثر . ( الكليات ، فصل التاء ، التعليل ، 2 / 71 ) . * في أصول الفقه - فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 189 ، 7 ) . - حكم التعليل التعدية عندنا أي تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بحيث يبطل التعليل دونه أي دون هذا الحكم وهو التعدية ، يعني ليس للتعليل حكم سوى التعدية عندنا فمتى خلا تعليل عن التعدية كان باطلا ، فعلى هذا يكون التعليل والقياس بمنزلة المترادفين . ( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 567 ، 18 ) . - عندنا القياس والتعليل واحد وعنده ( القاضي ) التعليل أعم من القياس . ( البخاري ، أصول البزدوي 3 ، 681 ، 9 ) . - التعليل قد يكون مستفادا من حرف من حروفه وهي كي واللام وإذن ومن والباء والفاء وإن ونحو ذلك ، وقد يكون مستفادا من اسم من أسمائه وهي لعلّة كذا . لموجب كذا . بسبب كذا . لمؤثّر كذا . لأجل كذا . بمقتضى كذا ونحو ذلك . وقد يكون مستفادا من فعل من الأفعال الدالّة على ذلك كقوله علّلت بكذا وشبّهت كذا بكذا ونحو ذلك ، وقد يكون مستفادا من السياق فإنه قد يدلّ على العلّة كما يدلّ على غيرها . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 196 ، 18 ) . * في علم الكلام - أمّا ما يفيد من التعليل فهو إذا لم تمكن معرفة الأحكام إلّا بطلب علّة فيها ، وهذا نحو علمنا بقبح الكذب الذي فيه نفع أو دفع ضرر لأنّه موقوف على التعليل . فما لم يعلّل قبح الكذب العاري من نفع ودفع ضرر لا يتمكّن من معرفة قبح الكذب الذي فيه نفع أو دفع ضرر . وقد تمكن معرفة الحكم من دون تعليل . ولكن تمام العلم بالحكم يقف على طريقة التعليل ، فيعلّل مثل أن نعلم حاجة المحدث إلى محدث ثم يعلّل وجه الحاجة فيبيّن أنّه الحدوث ليتكامل علمنا بحاجة إلى محدث ولتتأتّى من بعد طريقة الجمل والبناء وليعلم أنه ليس يحتاج إلينا من جميع وجوهه وصفاته . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 168 ، 22 ) . - قالت الصفاتية : بم تنكرون على من يعلّل الأحكام الجائزة بالعلل الجائزة والأحكام الواجبة بالعلل الواجبة ، فلا الاحتياج والافتقار غير موجب للتعليل ، ولا الاستقلال ولا الاستغناء مانع من التعليل ، لأنّا لسنا نعني بالتعليل الإيجاد والإبداع حتى يستدعيه الجواز والاحتياج ويمنعه الوجوب والاستغناء . لكنّا نعني بالتعليل الاقتضاء العقليّ والتلازم الحقيقيّ بشرط أن يكون أحدهما ملتزما والآخر ملتزما ، والوجوب والجواز لا أثر لهما في منع الاقتضاء والتلازم ، فلا يمتنع عقلا تعليل الواجب بالواجب وتعليل الجائز بالجائز . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 183 ، 19 ) .