جيرار جهامي ، سميح دغيم

39

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تعذّر تفكيك بعض الأجزاء دون بعض لأجل فقد قدرته لا لأجل معنى زائد على المماسّة والمجاورة . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 30 ، 1 ) . - إنّ الاجتماع عرض ، والعرض لا يحلّ العرض . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 106 ، 14 ) . - إنّ الاجتماع لا يخلو : إمّا أن يراد به المجاورة ، التي هي الكونان على سبيل القرب ، وإمّا أن يكون المراد به التأليف ، وهذا هو الحقيقة في الاجتماع . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 15 ، 7 ) . - الاجتماع حصول الجوهرين في حيّز واحد بحيث لا يمكن أن يتخلّلهما ثالث ، والافتراق كونهما بحيث يمكن أن يتخلّلهما ثالث . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 76 ، 17 ) . - الاجتماع : تقارب أجسام بعضها من بعض . ( الجرجاني ، التعريفات ، 30 ، 11 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - استشاره عمر بن الخطاب ( لعليّ ) في الشخوص لقتال الفرس بنفسه : . . . العرب اليوم ، وإن كانوا قليلا ، فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 203 ، 9 ) . - خطبة جعفر البرمكيّ في الشام : هاجت العصبية في الشام فأرسل الرشيد جعفرا البرمكي إليها لإصلاح أحوالها ففعل ، وهدأت الأحوال فيها وخطب في أهلها خطبة مشهورة هذا نصها : . . . أمّا بعد : فإني أوصيكم بالألفة وأحذركم الفرقة وآمركم بالاجتماع وأنهاكم عن الاختلاف . قال اللّه عزّ وجلّ : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ( آل عمران ، 3 / 103 ) فأمر بالجماعة في أوّل الآية ، ثم لم ينقض حتى نهى فيها عن الفرقة توكيدا للحجّة وقطعا للمعذرة . ( محمد حماده ، وثائق العصر العباسي 2 ، 176 ، 3 ) . - لمّا كانت أفعال النفس المميّزة وتصاريفها كثيرة مختلفة ، وحاجات الإنسان بسببها وبسبب الجسم - الذي لم يكن للنفس في هذا العالم بدّ منه - واسعة منتشرة ، وتبعت هذه الأحوال الصناعات والمهن فصارت على حسبها في الكثرة ، ولم يكن في وسع إنسان واحد استيعاب جميع الصناعات الكثيرة المتفرّقة ، وكان لا بدّ للناس من جميعها ضرورة ، قادتهم الحاجة إلى الترافد واستعانة بعضهم ببعض ليكمل باجتماع جميعهم ما لم يكن بدّ ضرورة منه . . . فلمّا كان الأمر على هذا في الكثرة والاجتماع في المدينة ، وكان علم ذلك سابقا عند اللّه سبحانه ، فطر الإنسان محبّا للمؤانسة ، مؤثرا للاجتماع مع ذوي جنسه ، فاتّخذ الناس المدائن والأمصار ، واجتمعوا فيها للتعاضد والتوازر اللذين ذكرناهما . ( ابن جعفر ، الخراج ، 43 ، 13 ) . - الإنسان من الأنواع التي لا يمكن أن يتمّ لها الضروريّ من أمورها ، ولا تنال الأفضل من أحوالها إلّا باجتماع جماعات منها كثيرة في مسكن واحد . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 69 ، 17 ) . - قال أفلاطون ( في النواميس ) : إنّه لمّا كان