جيرار جهامي ، سميح دغيم

559

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- التأويل : احتمال يعضده دليل ، يصير به أغلب على الظن ، من الذي دلّ الظاهر عليه . ( الحلّي ، علم الأصول ، 160 ، 2 ) . * في علم الكلام - التأويل وهو بيان معناه بعد إزالة ظاهره ، وهذا إمّا أن يقع من العامي نفسه ، أو من العارف مع العامي ، أو من العارف مع نفسه بينه وبين ربّه ، فهذه ثلاثة مواضع . ( الغزالي ، الجام العوام ، 59 ، 4 ) . * في التصوّف - التأويل : هو إرجاع صور الأوضاع الشرعية إلى مآلها ، والمعاني التي هي لها ، وكشف تلك الحقائق من تحت تلك الصور . ( يحيى السهروردي ، هياكل النور ، 104 ، 10 ) . - أما التأويل : فصرف الآية إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه يوافق الكتاب والسنّة : فالتأويل يختلف باختلاف حال المؤوّل . . . من صفاء الفهم ، ورتبة المعرفة ، ونصيب القرب من اللّه تعالى . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 164 ، 8 ) . * في الفلسفة - معنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازية - من غير أن يخلّ في ذلك بعادة لسان العرب في التجوّز - من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التي عدّدت في تعريف أصناف الكلام المجازي . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 35 ، 15 ) . - يجب أن لا تثبت التأويلات إلّا في كتب البراهين ، لأنها إذا كانت في كتب البراهين لم يصل إليها من هو من أهل البرهان . وأما إذا أثبتت في غير كتب البرهان واستعمل فيها الطرق الشعريّة والخطابية أو الجدلية ، كما يصنعه أبو حامد ( الغزالي ) ، فخطأ على الشرع وعلى الحكمة . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 48 ، 10 ) . - التأويلات ليس ينبغي أن يصرّح بها للجمهور ولا أن تثبت في الكتب الخطابية أو الجدلية - أعني الكتب التي الأقاويل الموضوعة فيها من هذين الصنفين - كما صنع ذلك أبو حامد ( الغزالي ) . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 52 ، 22 ) . - التأويل في الأصل الترجيع ، وفي الشرع صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا بالكتاب والسّنّة . ( الجرجاني ، التعريفات ، 52 ، 1 ) . * في التاريخ - مرحلة التأويل ؛ . . . سيصادف المؤرّخ عقبات جساما منها ما يتّصل بقلّة الوثائق والمادة التاريخية ، ومنها ما يتّصل باختلاف الظروف والقيم بين العصر الذي وقعت فيه الأحداث وعصر المؤرّخ ، ومنها ما يتّصل بانحراف بعض ما وجده من كتابات لسبب أو لآخر ، ولكن المؤرّخ يتحتّم فيه رجحان العقل والعاطفة جميعا ليستطيع أن يرسم الصورة التي تعدّ أقرب إلى الحقيقة ، وأن يضفي عليها من التأويل ما يجعلها واضحة مقبولة . ( أحمد الشلبي ، التاريخ الإسلامي ، 28 ، 9 ) .