جيرار جهامي ، سميح دغيم

516

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الأخرى وإتمام ما بقي من الصلاة التي سبق للمصلّي الحدث فيها بالتحريمة الأولى ، ويقابله الاستئناف . . . وعند الصرفيين والنحاة : يطلق على عدم اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل . . . ويطلق أيضا على الهيئة الحاصلة للّفظ باعتبار ترتيب الحروف وحركاتها وسكناتها . . . ويسمّى بالصيغة والوزن أيضا . وقد يقال : الصيغة والبناء والوزن لمجموع المادة والهيئة أيضا . ( كشاف الاصطلاحات ، البناء ، 1 / 344 - 345 ) . - البناء لغة : وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت . . . والبناء في الاصطلاح على القول بأنه لفظي : ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب ، وليس حكاية أو اتباعا أو نقلا أو تخلّصا من ساكنين ؛ وعلى القول بأنه معنوي : هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة من سكون أو حركة لغير عامل ولا اعتلال . ( الكليات ، فصل الباء ، البناء ، 1 / 417 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الهياكل العظيمة لا تستقلّ ببنائها الدولة الواحدة ، وذلك لأمور مرجّحة وشاهدة . أحدها : أنّ البناء يحتاج إلى التعاون عليه بجمع الأيدي الكثيرة ، ومضاعفة القدر البشريّة ، وحينئذ تبلغ ما عظم منه الغاية المقصودة . الثاني : أنّ المباني قد تكون - لعظمها - أكثر من القدر ، مفردة ، أو مضاعفة بالهندام ، لتحتاج إلى معاودة أخرى في أزمنة متعاقبة إلى أن تتمّ ؛ كما يحكى : أنّ « سدّ مأرب » بناه سبأ ، وساق إليه سبعين واديا ، وعاقه الموت عن إتمامه ، فأتمّته ملوك حمير من بعده . الثالث : أن الملك الواحد تجده يشرع في تأسيس المباني الضخمة ؛ فإذا لم يتمّها من بعده من ملوك بقيت بحالها من غير تمام . الرابع : أنّ كثيرا من المباني الهائلة عجز عن هدمها من قصرت قدرته عن الهدم ؛ مع أنّه أسهل من البناء ، لأنّه رجوع إلى الأصل الذي هو العدم . والبناء على خلاف الأصل . وعند ذلك تعلم أنّ القدر التي أسّسته مفرطة القوّة ، وأنّها أثر دول عديدة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 767 ، 20 ) . بنية * في اللّغة - البني : نقيض الهدم . . . والبناء : المبنيّ . . . والبنية والبنية : ما بنيته ، وهو البنى والبنى . . . والبنيان : الحائط . . . وفلان صحيح البنية أي الفطرة . ( لسان العرب ، بني ، 14 / 93 - 94 ) . - البناء لغة : وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت . . . والبنية بالضمّ عند الحكماء : عبارة عن الجسم المركّب من العناصر الأربعة على وجه يحصل من تركيبها مزاج ، وهو شرط للحياة . وعند جمهور المتكلّمين : هي عبارة عن مجموع جواهر فردة يقوم بها تأليف خاص لا يتصوّر قيام الحياة بأقلّ منها . والأشاعرة نفوا البنية ، بل جوّزوا قيام الحياة بجوهر واحد . ( الكليات ، فصل الباء ، البناء ، 1 / 417 - 418 ) .