جيرار جهامي ، سميح دغيم

505

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والبصر ههنا بمعنى الإبصار ، يقال بصر به بصرا . . . والبصر نفاذ في القلب . وبصر القلب : نظره وخاطره . . . والبصيرة : عقيدة القلب . . . البصيرة : اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقيق الأمر : وقيل البصيرة : الفطنة . . . والبصيرة : العبرة . . . والبصر : العلم . وبصرت بالشيء : علمته . . . والبصير : العالم ، وقد بصر بصارة . والتبصّر : التأمّل والتعرّف . . . واستبصر في أمره ودينه إذا كان ذا بصيرة ، والبصيرة : الثبات في الدين . ( لسان العرب ، بصر ، 4 / 64 - 65 ) . - قال الفلاسفة وتبعهم المعتزلة : إن الإبصار يتوقّف على شرائط ممتنع حصوله بدونها ، ويجب حصوله معها وهي سبعة : الأول : المقابلة ؛ والثاني : عدم البعد المفرط ؛ والثالث : عدم القرب المفرط ، فإن المبصر إذا قرّب البصر جدّا بطل الإبصار ؛ والرابع : عدم الصغر المفرط ؛ والخامس : عدم الحجاب بالكثيف بين الرائي والمرئي ؛ والسادس : كون المرئي مضيئا إما من ذاته أو من غيره ؛ والسابع : كونه كثيفا أي مانعا للشعاع من النفوذ فيه . ( كشاف الاصطلاحات ، البصر ، 1 / 338 ) . - البصر : هو إدراك العين ، وقد يطلق مجازا على القوة الباصرة ، وكذا في السمع . والبصر : قوة مرتّبة في العصبتين المجوّفتين اللتين تتلاقيان فتفترقان إلى العينين من شأنها أن تدرك ما ينطبع في الرطوبة الجامدية من أشباح صور الأجسام بتوسّط المشف . ونحو ( كلمح البصر ) : أي الجارحة الناظرة . ( الكليات ، فصل الباء ، البصر ، 1 / 428 ) . * في الفلسفة - البصر مرآة يتشبّح فيها خيال المبصر ما دام يحاذيه فإذا زال ولم يكن قويّا انسلخ . ( الفارابي ، الفصوص ، 11 ، 14 ) . - ليس للبصر قوة تجريد الإنسانية عن اللواحق الغريبة . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 360 ، 13 ) . * في العلوم - البصر يدرك الشكل والوضع والعظم والحركة والسكون ، وله مع ذلك تخصّص بالسموت المستقيمة . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 60 ، 8 ) . - الحاس الأخير الذي هو القوة النفسانية الحسّاسة تكون في مقدّم الدماغ ، وهذه القوة هي تدرك المحسوسات . والبصر إنما هو آلة من آلات هذه القوة ، وغاية البصر أن يقبل صور المبصرات التي تحصل فيه ويؤدّيها إلى الحاس الأخير ، والحاس الأخير هو الذي يدرك تلك الصور ويدرك منها المعاني المبصرة التي تكون في المبصرات . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 163 ، 7 ) . - إن البصر متهيّئ للتأثّر بالأضواء والألوان والإحساس بها ، فهو يتأثّر بها ، ومع ذلك ليس تبقى فيه الآثار . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 173 ، 8 ) . - تبيّن أن البصر إنما يدرك اللون من الصورة التي ترد إليه من ذلك اللون ، وأن إدراكه يكون على سموت مخصوصة . فإذا نظر الناظر إلى الجسم من الأجسام الكثيفة التي قد أشرق عليها صورة لون من الألوان فإنه