جيرار جهامي ، سميح دغيم

473

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لمن عظم اللّه ، والتهوّن بمن تهاون باللّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والحذر من مكر اللّه ، والشكر لنعمة اللّه ، والتوكّل على اللّه ، والتسبيح بحمد اللّه . وإذا سئلت عن الإيمان على كم قسم ؟ فالجواب على خمسة أقسام : إيمان مطبوع لا يزيد ولا ينقص وهو إيمان الملائكة ، وإيمان معصوم وهو إيمان الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام يزيد بنزول الأحكام الشرعية عليهم ولا ينقص ، وإيمان مقبول وهو إيمان المؤمنين تارة يزيد بالطاعة وتارة ينقص بالمعصية ، وعند الشافعية ذات الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وإيمان موقوف وهو إيمان المنافقين من أمة محمد ، فإذا ذهب النفاق من قلوبهم صحّ إيمانهم . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 264 ، 16 ) . * في الفلسفة - إنّ العلم هو تصوّر الشيء على حقيقته وصحّته ، فأما الإيمان فهو الإقرار بذلك الشيء والتصديق لقول المخبرين عنه من غير تصوّر له . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 281 ، 22 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - من سأل عن الإيمان هل هو قديم أو حادث ؟ يقال له : هذا اللفظ ينطلق على معنيين مختلفين ، لا يشبه أحدهما الآخر ، ولا بوجه من الوجوه ، المعنى الأول تصديق اللّه تعالى بذاته وصفاته وأفعاله وبمنفعلاته ، وهذا المعنى قديم لا يتصوّر أن يكون حادثا البتّة . والمعنى الثاني تصديق المخلوقات بذاته تعالى وبصفاته وبأفعاله وبمنفعلاته ، وهذا المعنى حادث بإحداث اللّه تعالى ، ذلك في المخلوقات لا يتصوّر أن يكون قديما البتّة . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 246 ، 11 ) . - إنّ الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة . ( محمد بن عبد الوهاب ، الرسائل الشخصية ، 11 ، 13 ) . - إعلم أنّ الإيمان على خمسة أقسام : إيمان عن تقليد وهو الإيمان الناشئ عن الأخذ بقول الشيخ من غير دليل ، وإيمان عن علم وهو الإيمان الناشئ عن معرفة العقائد بأدلّتها ، وإيمان عن عيان وهو الإيمان الناشئ عن مراقبة القلب للّه بحيث لا يغيب عنه طرفة عين ، وإيمان عن حق وهو الإيمان الناشئ عن مشاهدة اللّه بالقلب ، وإيمان عن حقيقة وهو الإيمان الناشئ عن كونه لا يشهد إلّا اللّه ، فالتقليد للعوام ، والعلم لأصحاب الأدلّة ، والعيان لأهل المراقبة ويسمّى مقام المراقبة ، والحق للعارفين ويسمّى مقام المشاهدة ، والحقيقة للواقفين ويسمّى مقام الفناء لأنهم يفنون عن غير اللّه ولا يشهدون إلّا إيّاه ، وأما حقيقة الحقيقة فهي للمرسلين ، وقد منعنا اللّه من كشفها فلا سبيل إلى بيانها . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 25 ، 27 ) . - الإيمان شرعا هو التصديق بجميع ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مما علم من الدين بالضرورة إجمالا في الإجمالي ، وتفصيلا في التفصيلي ، وأمّا لغة فهو مطلق التصديق .