جيرار جهامي ، سميح دغيم

455

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الفتن ، لاختلال الدول أو وقوع الوباء . وسببه - في الغالب - فساد الهواء بكثرة العمران ، لكثرة ما يخالطه من العفن والرطوبات الفاسدة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 757 ، 23 ) . الأوّل * في اللّغة - الأوّل : الرجوع . . . وأوّل إليه الشيء : رجعه . . . وأوّل الكلام وتأوّله : دبّره وقدّره ، وأوّله وتأوّله : فسّره . ( لسان العرب ، أول ، 11 / 32 - 33 ) . - الأول بالفتح وتشديد الواو نقيض الآخر . وأصله قيل أو أل على أفعل مهموز الأوسط . . . والجمع الأوائل . . . في اصطلاح أهل السلوك : الأوّل هو اسم اللّه تعالى . . . الأوّل : هو موجود الوجود والآخر . والآخر هو مغني الوجود . وأيضا : الأول هو دائما والآخر دائما يكون . . . والأول عند المحاسبين هو العدد الذي لا يعدّه غير الواحد كالثلاثة والخمسة والسبعة وأحد عشر ، ويقابله المركّب وكون العدد هكذا يسمّى أولية . . . وقيل : الأول إما زوج كالاثنين أو فرد كالثلاثة . ( كشاف الاصطلاحات ، الأول ، 1 / 289 ) . - الأوّل : أوّل الشيء جزؤه الأسبق . . . وهو حقيقة ظرف للزمان . . . وله استعمالان : أحدهما أن يكون اسما فينصرف . . . والثاني أن يكون صفة . . . والأوّل في حق اللّه تعالى باعتبار ذاته هو الذي لا تركيب فيه ، وأنه المنزّه عن العلل ، وأنه لم يسبقه في الوجود شيء . . . وبإضافته إلى الموجودات هو الذي يصدر عنه الأشياء . ( الكليات ، فصل الألف والواو ، الأوّل ، 1 / 350 - 351 ) . * في علم الكلام - الأول هو الذي كان ولا شيء معه وكذا ( زعم ) الآخر هو الذي يبقى وحده لا شيء معه . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 18 ، 16 ) . - إنّ حقيقة الأوّل أنّه لم يزل موجودا ولا شيء سواه موجود ، وإن كانت الأشياء يعلمها أشياء غير كائنة . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 543 ، 11 ) . - أمّا الوصف له تعالى بأنّه أوّل فصحيح ، وقد ورد الكتاب به في قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ( الحديد ، 57 / 3 ) والمراد بذلك أنّه الموجود قبل كلّ موجود . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 238 ، 18 ) . - إنّ معنى كونه أوّلا أنّه لم يزل موجودا ولا شيء من الأشياء موجود أصلا . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 1 ، 471 ، 27 ) . * في الفلسفة - الأوّل تام القدرة والحكمة والعلم كامل في جميع أفعاله ، لا يدخل في جميع أفعاله خلل البتة ولا يلحقه عجز ولا قصور . والآفات والعاهات التي تدخل على الأشياء الطبيعية إنما هي تابعة للضرورات ولعجز المادة عن قبول النظام التام . ( الفارابي ، التعليقات ، 9 ، 15 ) . - أمّا الأوّل فليس فيه نقص أصلا ولا بوجه من الوجوه ، ولا يمكن أن يكون وجود أكمل وأفضل من وجوده ، ولا يمكن أن يكون