جيرار جهامي ، سميح دغيم
454
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بعد الملك فيقرب العهد ويستوي في معرفته الأكثر ، فتتبيّن اللحمة وتتميّز عن النّسب فتضعف العصبيّة بالنسبة إلى الولاية التي كانت قبل الدولة . واعتبر ذلك في الدول والرياسات تجده . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 569 ، 7 ) . أهليّة * في أصول الفقه - الأهليّة هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام بمعنى أن يكون الشخص صالحا لأن تلزمه حقوق لغيره ، وتثبت له حقوق قبل غيره ، وصالحا لأن يلتزم بهذه الحقوق ، وبذلك يتبيّن أن الأهليّة ذات شعبتين : إحداهما : أهليته لأن تثبت له حقوق ، وأن تثبت عليه حقوق . والثانية : أهليته لأن ينشئ التزامات على نفسه ، وتصرّفات تجعل له حقوقا قبل غيره . والأولى : تسمّى أهليّة الوجوب ، هذه تثبت له بمقتضى إنسانيته ، فالأصل في ثبوته كونه إنسانا . والثانية : أهليّة الأداء ، والأصل في ثبوتها ليس بمجرّد الإنسانية ، بل الأصل في ثبوتها التمييز . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 329 ، 10 ) . أوائل * في اللّغة - راجع مصطلح « الأوّل » . * في الفلسفة - الأوائل تحصل في العقل الإنساني من غير اكتساب ، فلا يدري من أين تحصل فيه وكيف تحصل فيه . ( ابن سينا ، التعليقات ، 99 ، 10 ) . - إن الأوائل هي جواهر . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 224 ، 5 ) . - الفرق بين الأوائل والأسطقسّات أن اسم الأوائل قد ينطلق على ما هو موجود في الشيء وخارج الشيء ، والعلل تنطلق أكثر ذلك على الفاعل والغاية وقد تنطلق على الأربع علل ، والأسطقسّات ليست تنطلق إلّا على العلل الموجودة في الشيء وهي التي ينحلّ إليها المركّب . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1024 ، 4 ) . أواخر الدول * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ أواخر الدول يتوفّر فيها العمران ، ويكثر وقوع الموتان والمجاعات . بيان الأول : إن الدول في بدايتها لا بدّ من الرفق في ملكتها إمّا من الدين ؛ إن كانت دعوتها دينيّة ، أو من المكارمة التي تقتضيها بداوتها الطبيعية . وعند ذلك فتنبسط آمال الرعيّة في العمران وأسبابه ، فيتوفّر ويكثر التناسل . ولما كان ذلك بالتدريج فأثره إنّما يظهر بعد جيل أو جيلين في الأقلّ . وبعد ذلك تشرف الدولة على نهاية عمرها الطبيعي ، فيكون العمران - حينئذ - في غاية الوفور والنماء . . . بيان الثاني : أنّ كثرة وقوع المجاعات إمّا عن العدوان في الجبايات والأموال ، أو الفتن الحادثة من انتقاض الرعايا أو كثرة الخوارج ، لهرم الدولة ، فيقلّ احتكار الزرع غالبا . . . بيان الثالث : أن كثرة حدوث الموتان إمّا من شدّة المجاعات أو كثرة