جيرار جهامي ، سميح دغيم

453

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أهل المدن الجاهليّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا أهل المدن الجاهلية ، فإنّ أنفسهم تبقى غير مستكملة ، ومحتاجة في قوامها إلى المادة ضرورة ، إذ لم يرتسم فيها رسم حقيقة بشيء من المعقولات الأول أصلا . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 118 ، 3 ) . أهل المدن الضالّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا أهل المدن الضالّة ، فإنّ الذي أضلّهم وعدل بهم عن السعادة لأجل شيء من أغراض أهل الجاهليّة وقد عرف السعادة ، فهو من أهل المدن الفاسقة ؛ فذلك هو وحده دون أهل المدينة شقيّ . فأمّا أهل المدينة أنفسهم فإنّهم يهلكون وينحلّون على مثال ما يصير إليه حال أهل الجاهليّة . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 120 ، 3 ) . أهل المدن المبدّلة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا أهل المدن المبدّلة ، فإنّ الذي بدّل عليهم الأمر وعدل بهم إن كان من أهل المدن الفاسقة شقى هو وحده ، فأمّا الآخرون فإنّهم يهلكون وينحلّون أيضا مثل أهل الجاهلية . وكذلك كل من عدل عن السعادة بسهو وغلط . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 120 ، 7 ) . أهل المدينة الفاسقة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا أهل المدينة الفاسقة ، فإنّ الهيئات النفسانيّة التي اكتسبوها من الآراء الفاضلة ، فهي تخلّص أنفسهم من المادّة ، والهيئات النفسانيّة الرديئة التي اكتسبوها من الأفعال الرذيلة ، فتقترن إلى الهيئات الأولى ، فتكدّر الأولى وتضادّها . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 119 ، 1 ) . أهل الولاية والاصطناع * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إذا كانت هذه الولاية بين القبيل وبين أوليائهم قبل حصول الملك لهم ، كانت عروقها أوشج ، وعقائدها أصحّ ، ونسبها أصرح ، لوجهين : أحدهما أنّهم قبل الملك أسوة في حالهم ، فلا يتميّز النّسب عن الولاية إلّا عند الأقلّ منهم ، فيتنزّلون منهم منزلة ذوي قرابتهم وأهل أرحامهم . وإذا اصطنعوهم بعد الملك كانت مرتبة الملك مميّزة للسيد عن المولى ، ولأهل القرابة عن أهل الولاية والاصطناع ، لما تقتضيه أحوال الرياسة والملك من تميّز الرتب وتفاوتها ، فتتميّز حالتهم ويتنزّلون منزلة الأجانب ، ويكون الالتحام بينهم أضعف والتناصر لذلك أبعد ، وذلك أنقص من الاصطناع قبل الملك . الوجه الثاني أنّ الاصطناع قبل الملك يبعد عهده عن أهل الدولة بطول الزمان ، ويخفى شأن تلك اللحمة ، ويظنّ بها في الأكثر النّسب فيقوى حال العصبيّة . وأمّا