جيرار جهامي ، سميح دغيم
452
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بأهل الحاضرة وإيّاك والأعراب ، فإنّهم لا يحضرون محاضر المسلمين ، ولا يشهدون مشاهدهم . قال أبو عبيد : ليس وجه هذا عندنا أن يكونوا لم يروا لهم في الفيء حقّا ، ولكنّهم أرادوا أن لا فريضة لهم راتبة تجري عليهم من المال كأهل الحاضرة الذين يجامعون المسلمين على أمورهم ، ويعينونهم على عدوّهم بأبدانهم أو بأموالهم ، أو بتكثير سوادهم بأنفسهم ، وهم مع هذا أهل المعرفة بكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعونة على إقامة الحدود ، وحضور الأعياد والجمع ، وتعليم الخير . فكلّ هذه الخلال قد خصّ اللّه بها أهل الحاضرة دون غيرهم . ( ابن سلام ، الأموال ، 100 ، 49 ) . - كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن حصين أن مر للجند بالفريضة ، وعليك بأهل الحاضرة . وإيّاك والأعراب ، فإنّهم لا يحضرون محاضر المسلمين ولا ( يشهدون مشاهدهم ) . حدّثنا حميد قال أبو عبيد : ليس وجه هذا عندنا أن يكونوا لم يروا لهم في الفيء حقّا ، ولكنّهم أرادوا أن لا فريضة لهم راتبة ، تجري عليهم ، من المال ، كأهل الحاضرة الذين يجامعون المسلمين على أمورهم ، فيعينوهم على عدوهم بأبدانهم أو بأموالهم ، أو بتكثير سوادهم بأنفسهم . وهم مع هذا أهل المعرفة بكتاب اللّه وبسنّة رسوله ، والمعونة على إقامة الحدود وحضور الأعياد والجمع وتعليم الخير . فكل ( هذه ) الخلال ، قد خصّ اللّه بها أهل الحاضرة دون غيرهم . فلهذا نرى ، أنهم آثروهم بالأعطية الجارية دون من سواهم . ( ابن زنجويه ، الأموال 2 ، 511 ، 14 ) . أهل الشورى * في العلوم الاجتماعية والسياسية - لو عهد الخليفة إلى اثنين فأكثر ، ولم يقدم أحدهما على الآخر ، واختار أهل الاختيار أحدهما بعد موته جاز . والأصل فيه أهل الشورى ، وليس لأهل الاختيار - إذا جعلها الإمام شورى في عدد - أن يختاروا أحدهم في حياة المستخلف العاهد ، إلا أن يأذن لهم ، لأنّه بالإمامة أحق . فإن خافوا انتشار الأمر بعد موته استأذنوه ، فإن صار إلى حال الإياس نظرت ، فإن زال عنه أمره وعزل عن رأيه فهو كحاله بعد موته في جواز الاختيار . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 26 ، 9 ) . أهل الصناعة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أهل الصنائع التي من نوع واحد بالكمية أن يكون كاتبان مثلا ، علم أحدهما من أجزاء صناعة الكتابة أكثر ، وآخر احتوى من أجزائها على أشياء أقلّ ، مثل أن هذه الصناعة تلتئم باجتماع علم شيء من اللغة وشيء من الخطابة وشيء من جودة الخط وشيء من الحساب ، فيكون بعضهم قد احتوى من هذه على جودة الخطّ مثلا وعلى شيء من الخطابة ؛ وآخر احتوى على اللغة وعلى شيء من الخطابة وعلى جودة الخط ؛ وآخر على الأربعة كلها . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 116 ، 9 ) .