جيرار جهامي ، سميح دغيم

422

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وإمّا ليف وإمّا غضروف ، وإمّا عظام سمسمانيّة يقال لها السّلامى في لغة العرب ، وإمّا ظفر وإمّا جلد . ( ابن حيان ، الرسائل ، 55 ، 9 ) . - قيل في الإنسان إنه عالم صغير والإضافة إلى العقل والعالم الأعلى الأول . . . . أمّا الكبير فبإضافته إلى عالم الطبائع . ومعنى عالم كل جامع الأجناس متنفّسة ، وذلك أن الإشارة إلى العالم إنما هو إلى الجمع لأن اللفظ نفس مجاز جامع كما يقال الناس . فهو لفظ يدلّ على جملة وهو واحدة في اللفظ وليس لواحدة اسم تركّب منه اسم الجميع . ( ابن حيان ، علم الكيمياء ، 92 ، 10 ) . - الإنسان حيّ ناطق مائت ، وهو جملة مركّبة من نفس ناطقة وبدن مائت . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 370 ، 5 ) . - إن الإنسان مطبوع على التمييز والقياس ، فهو يميّز ويقيس الشيء بالشيء دائما بالطبع بغير تكلّف ولا فكر . والإنسان إنما يحسّ بأنه يقيس إذا تكلّف القياس واستعمل الفكر وتمحّل المقدّمات . فأما إذا لم يستعمل الفكر ولم يتمحّل المقدّمات ولم يتكلّف القياس فليس يحسّ بأنه يقيس . فالمقاييس المألوفة التي مقدّماتها ظاهرة وليس تحتاج إلى تكلّف قياس هي في طبيعة الإنسان ، فليس يحسّ الإنسان في حال ما يدركه من نتائجها أن إدراك تلك المعاني بقياس . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 227 ، 18 ) . - إن الإنسان هو أعدل الحيوان مزاجا ، لكونه قريبا من المعتدل الذي في جملة الجوهر ، لكنه لما كان الإنسان مركّبا من أعضاء كثيرة ، فقد يجب أن يكون إنما صار معتدلا من قبل العضو الذي هو أقرب الأمزجة إلى المزاج المعتدل في جملة الجوهر . وهذا العضو قد بيّنا أنه الجلد ، ومن الجلد ما كان على باطن الكفّين ، إذ كان باقيا على حاله الطبيعية . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 106 ، 3 ) . - إن الإنسان من جنس الحيوانات ، وإن اللّه تعالى ميّزه عنها بالفكر الذي جعل له ، يوقع به أفعاله على انتظام ، وهو العقل التمييزي ، أو يقتنص به العلم بالآراء والمصالح والمفاسد من أبناء جنسه وهو العقل التجريبي ، أو يحصل به في تصوّر الموجودات غائبا وشاهدا على ما هي عليه وهو العقل النظري . وهذا الفكري إنما يحصل له بعد كمال الحيوانية فيه ، ويبدأ من التمييز . فهو قبل التمييز خلو من العلم بالجملة ، معدود من الحيوانات ، لاحق بمبدئه في التكوين من النطفة والعلقة والمضغة ، وما حصل له بعد ذلك فهو بما جعل اللّه له من مدارك الحسّ والأفئدة التي هي الفكر . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1017 ، 11 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الإنسان هو الحيوان الناطق ، ذكرا كان أو أنثى ، وهو ذو حواس ظاهرة . كغيره من باقي الحيوانات ، ويتميّز عنها بحواس باطنة ، كما يتميّز عنها أيضا بشرف هيكله وناسوته ، وبتناسب أعضائه الظاهرة والباطنة ، وبشعر رأسه الذي هو زينة له ، وبحدّة بصره ، وببيانه عمّا في ضميره ، وبإدراكه وفكره ، وبصفاته الروحانيّة والجسمانيّة ، كالفم الذي هو مظهر