جيرار جهامي ، سميح دغيم
419
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أنقص كمالاتها وتعطى مع ذلك مبادئ يسعى بها إمّا بالطبع وإمّا بالإرادة والاختيار نحو الكمال . ( الفارابي ، فلسفة أرسطو ، 64 ، 12 ) . - إنّ الإنسان إنما يصير إلى الكمال الأقصى الذي له ما يتجوهر به في الحقيقة إذا سعى عن هذه المبادئ ( العقلية ) نحو بلوغ هذا الكمال . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 14 ، 2 ) . - لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال ، الذي لأجله جعلت له الفطرة الطبيعية ، إلّا باجتماعات جماعة كثيرة متعاونين ، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه ، فيجتمع مما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال . ولهذا كثرت أشخاص الإنسان ، فحصلوا في المعمورة من الأرض ، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 96 ، 6 ) . - الإنسان مضروب بالظنّ والحدس ، ومصنوع بالعقل والحسّ ، ومردّد بين النقص والزيادة ، ومعرّض في كل وقت للشقاوة والسعادة . ( التوحيدي ، المقابسات ، 178 ، 16 ) . - قيل : فما الإنسان ؟ قال ( النوشجاني ) : شخص بالطينة ، ذات بالروح ، جوهر بالنفس ، إله بالعقل ، كل بالوحدة ، واحد بالكثرة ، فان بالحسّ ، باق بالنفس ، ميّت بالانتقال حيّ بالاستكمال ، ناقص بالحاجة ، تامّ بالطلب ، حقير في المنظر ، خطير في المخبر ، لبّ العالم . فيه من كل شيء شيء ، وله بكل شيء تعلّق ، صحيح بالنسب إلى من نقله من العدم ، قوي النسب لمن يستفيد عن أمم . ( التوحيدي ، المقابسات ، 374 ، 16 ) . - إنّ الإنسان لما كان هو جملة مجموعة من جسد جسماني ونفس روحانية ، وهما جوهران متباينان في الصفات متضادّان في الأحوال ومشتركان في الأفعال العارضة والصفات الزائلة ، صار الإنسان من أجل جسده الجسماني مريدا للبقاء في الدنيا متمنّيا للخلود فيها ، ومن أجل نفسه الروحانية صار طالبا للدار الآخرة متمنّيا للبلوغ إليها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 195 ، 18 ) . - إنّ الإنسان عالم صغير وإنّ العالم إنسان كبير . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 316 ، 11 ) . - إنّ الإنسان إذا سلك في مذهب نفسه وتصرّف في أحوالها مثل ما سلك به في خلق جسده وصورة بدنه ، فإنّه سيبلغ أقصى نهاية الإنسانية مما يلي رتبة الملائكة ويقرب من باريه عزّ وجلّ ويجازى بأحسن الجزاء مما يقصّر الوصف عنه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 359 ، 18 ) . - الإنسان إنّما هو جملة مجموعة من جوهرين مقرونين : أحدهما هذا الجسد الجسماني الطويل العريض العميق المدرك بطريق الحواس ، والآخر هذه النفس الروحانية العلّامة المدركة بطريق العقل . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 4 ، 17 ) . - أخصّ الخواص بالإنسان تصوّر المعاني الكلّية العقلية المجرّدة عن المادة كل التجريد . . . والتوصّل إلى معرفة المجهولات تصديقا وتصوّرا من المعلومات العقلية . ( ابن سينا ، الشفاء / النفس ، 184 ، 9 ) . - إنّ الإنسان مختصّ من بين سائر الحيوانات بقوة درّاكة للمعقولات ، تسمّى تارة نفسا