جيرار جهامي ، سميح دغيم

420

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ناطقة ، وتارة نفسا مطمئنّة ، وتارة نفسا قدسية ، وتارة روحا روحانية ، وتارة روحا أمريّا ، وتارة كلمة طيّبة ، وتارة كلمة جامعة فاصلة ، وتارة سرّا إلهيّا ، وتارة نورا مدبّرا ، وتارة قلبا حقيقيّا ، وتارة لبّا ، وتارة نهى ، وتارة حجى . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 195 ، 8 ) . - خاصّية الإنسان التي لا يشاركه فيها الحيوانات ، هي التصوّر والتصديق بالكلّيات . وله استنباط المجهول بالمعلوم ، في الصناعات وغيرها . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 362 ، 3 ) . - إنّ الإنسان خلق من بدن وقلب - وأعني بالقلب حقيقة روحه التي هي محلّ معرفة اللّه ، دون اللحم والدم الذي يشارك فيه الميت والبهيمة - ، وإنّ البدن له صحّة بها سعادته ومرض فيه هلاكه . ( الغزالي ، المنقذ ، 45 ، 5 ) . - يرون ( الفلاسفة ) أن الإنسان لا حياة له في هذه الدار إلا بالصنائع العملية ، ولا حياة له في هذه الدار ولا في الدار الآخرة إلا بالفضائل النظرية ، وأنه ولا واحد من هذين يتم ولا يبلغ إليه إلا بالفضائل الخلقية ، وأن الفضائل الخلقية لا تتمكّن إلا بمعرفة اللّه تعالى وتعظيمه بالعبادات المشروعة لهم في ملة ملة . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 324 ، 16 ) . - الإنسان هو الواصلة الذي اتصل به الموجود المحسوس بالوجود المعقول ، ولذلك تمّم اللّه به هذا الوجود الذي لحقه النقصان لبعده عنه . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 168 ، 22 ) . - إنّ الإنسان ابن عوائده ومألوفه لا ابن طبيعته ومزاجه . فالذي ألفه في الأحوال حتى صار خلقا وملكة وعادة تنزّل منزلة الطبيعة والجبلة . واعتبر ذلك في الآدميين تجده كثيرا صحيحا . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 479 ، 5 ) . - الإنسان مخلوق أول خلقه من أخسّ الأشياء وأنقص المواد وأضعف الأجساد ، لأنّه مكوّن من القوّة الهيولانية وهي كالشئ ثم من التراب المظلم والطين اللازب ثم من النطفة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 7 ، 127 ، 17 ) . - إنّ الإنسان له هويّة واحدة ، ذات نشأة ومقامات ، ويبتدأ وجوده أولا من أدنى المنازل ، ويرتفع قليلا إلى درجة العقل والمعقول ، كما أشار سبحانه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( الإنسان ، 76 / 1 ) إلى قوله : إما فضة و إِمَّا كَفُوراً ( الإنسان ، 76 / 3 ) ولو لم يكن للنفس مع البدن رابطة اتّحادية لا كرابطة إضافية شوقية كما زعم أنّها كمن يعشق مجاورا لم يكن سوء مزاج البدن أو تفرّق اتّصاله مؤلما للنفس ألما حسيّا كالآلام عقلية أو وهمية . فالنفس الإنسانية لكونها جوهرا قدسيّا من سنخ الملكوت ؛ فلها وحدة جمعية هي ظلّ الوحدة الإلهية ، وهي بذاتها قوّة عاقلة إذا رجعت إلى موطنها الأصلي . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 8 ، 133 ، 19 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - لمّا كان الشيء الذي به يفضّل الإنسان على سائر الحيوان هو القوّة التي بها يميّز بين الأسباب والأمور التي يتصرّف فيها