جيرار جهامي ، سميح دغيم

401

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ذلك نظر . ( غرس الدين الظاهري ، الممالك والمسالك ، 89 ، 5 ) . آن * في اللّغة - آن الشيء أينا : حان . . . الآن : حدّ الزمانين . . . الآن اسم للوقت الذي أنت فيه ، وهو ظرف غير متمكّن ، وقع معرفة ولم تدخل عليه الألف واللام للتعريف ، لأنه ليس له ما يشركه . . . وأصل الآن إنما كان أوان . . . وآن أينا : أعيا . ( لسان العرب ، أين ، 13 / 40 - 44 ) . - آن بالمد في اللغة : الوقت . والآن بالألف واللّام : الوقت الحاضر . . . قيل : أصل آن أوان حذفت الألف الأولى وقلبت الواو بالألف فصار آن ، ولم يجئ استعماله بدون الألف واللام بمعنى الوقت الحاضر . . . وعند الحكماء : هو نهاية الماضي وبداية المستقبل ، به ينفصل أحدهما عن الآخر ، فهو فاصل بينهما بهذا الاعتبار وواصل باعتبار أنه حدّ مشترك بين الماضي والمستقبل ، به يتّصل أحدهما بالآخر . فنسبة الآن إلى الزمان كنسبة النقطة إلى الخط الغير المتناهي من الجانبين . . . الآن قد يطلق على طرف الزمان ، وقد يطلق على الزمان القليل . وعند السالكين هو العشق . ( كشاف الاصطلاحات ، آن ، 1 / 74 - 75 ) . * في علم الكلام - كل زمان فنهايته الآن ، وهو حدّ الزمانين ، فهو نهاية الماضي وما بعده ابتداء للمستقبل وهكذا أبدا يفنى زمان ويبتدئ آخر ، وكل جملة من جمل الزمان فهي مركّبة من أزمنة متناهية ذات أوائل . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 15 ، 1 ) . - الزمان إمّا الماضي ، وإمّا المستقبل ، وليس له قسم هو الآن . إنّما الآن هو فصل مشترك بين الماضي والمستقبل ، كالنقطة في الخطّ . وكلّ واحد منهما موجود في حدّه . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 137 ، 1 ) . * في التصوّف - الآن وإن كان زمانا فهو حدّ لما مضى في الزمان ولما استقبل في الزمان كالنقطة تفرض في محيط الدائرة فتعيّن لها البدء والغاية حيث فرضتها منها . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 546 ، 33 ) . * في الفلسفة - الآن فصل الزمان وطرف أجزائه المفروضة فيه ، ينفصل به كل جزء في حدّه ويتصّل بغيره . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 27 ، 12 ) . - الآن هو طرف موهوم يشترك فيه الماضي والمستقبل من الزمان . وقد يقال آن لزمان صغير المقدار عند الوهم متّصل بالآن الحقيقي من جنسه . ( ابن سينا ، الحدود ، 30 ، 1 ) . - لا يقال إنّ الآن يوجد ويعدم بل الآن يوجد بالفرض والاعتبار ولا يتعيّن موجودا في الزمان بالذات ، وبه يلقى الزمان الوجود كما لقي الخيط حدّ السيف . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 79 ، 4 ) . - « الآن » ليس يمكن أن يوجد لا مع الزمان