جيرار جهامي ، سميح دغيم
391
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الخلاف جوّزه الأشعرية ومنعته المعتزلة ، وهم المصيبون في هذا اللفظ ، لأنّ الأمر الذي فرضوا فيه الكلام ليس هو صيغة اللفظ ، وإنّما فرضوا الكلام في المعنى القائم بالنفس ، ولا يصحّ أن يقوم بنفس الآمر طلب ما يعلم قطعا أنّه لا يقع ، أو أنّه قد وقع ، بل طلب ما يجوز أن يقع وأن لا يقع . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 373 ، 7 ) . أمر ونهي * في علم الكلام - ما يتناوله الأمر والنهي : يختصّ الأمر بأن يكون ما تناوله حسنا وصلاحا ، إمّا على وجه يقتضي كونه نفيا ، أو على وجه يقتضي كونه واجبا ، إذا كان من باب الشرعيات ، التي تعرف بالأمر أو الإيجاب ؛ ويختصّ النهي بأن يتناول ما يكون قبيحا ، ويكون وجه قبحه كونه فسادا ، أو مانعا من الصلاح على ما بيّناه من قبل . ( عبد الجبار ، المغني 16 ، 71 ، 13 ) . - من شرط الأمر والنهي عندنا ورودهما ممّن هو فوق المخاطب بهما ، ومن شرطهما أيضا بقاؤهما في أحوال الوجوب والتحريم ، ولذلك بقي وجوب الفرائض وتحريم المحرّمات إلى القيامة لأنّ الخطاب ، الذي به أوجب اللّه تعالى الواجبات وبه حرّم المحرّمات ، باق عندنا . ( البغدادي ، أصول الدين ، 209 ، 6 ) . إمكان * في اللّغة - الإمكان عند المنطقيين والحكماء يطلق بالاشتراك على معنيين : الأول : سلب الضرورة وهو قد يكون بحسب نفس الأمر ويسمّى إمكانا ذاتيّا وإمكانا خارجيّا وقبولا ، وهو المستعمل في الموجهات ، وقد يكون بحسب الذهن ويسمّى إمكانا ذهنيّا وهو ما لا يكون تصوّر طرفيه كافيا بل يتردّد الذهن بالنسبة بينهما . . . الثاني : القوة القسيمة للفعل ويسمّى بإمكان الاستعداد وبالإمكان الاستعدادي وبالاستعداد وبالقبول أيضا ، وهي كون الشيء من شأنه أن يكون وليس بكائن ، كما أنّ الفعل كون الشيء من شأنه أن يكون وهو كائن . ( كشاف الاصطلاحات ، الإمكان ، 1 / 267 ) . - الإمكان : هو أعمّ من الوسع ، لأن الممكن قد يكون مقدورا للبشر ، وقد يكون غير مقدور له ، والوسع راجع إلى الفاعل والإمكان إلى المحل ، وقد يكونان مترادفين بحسب مقتضى المقام . والإمكان إما عبارة عن كون الماهية بحيث يتساوى نسبة الوجود والعدم إليه ، أو عبارة عن نفس التساوي على اختلاف العبارتين ، فيكون صفة للماهية حقيقة من حيث هي هي ، والاحتياج صفة الماهية باعتبار الوجود والعدم ، لا من حيث هي هي ، لأن الممكن في ترجّح أحد طرفيه على الآخر يحتاج إلى الفاعل إيجادا أو إحداثا لا في نفس التساوي ، فإنه محض اعتبار عقلي . ( الكليات ، فصل الألف والميم ، الإمكان ، 1 / 307 - 308 ) . * في علم الكلام - العقل الصريح يقضي بالإمكان في كل واحد