جيرار جهامي ، سميح دغيم

16

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ذهب ضياعا وخسرا ، فهو باطل ، وأبطله هو . . . والباطل : نقيض الحق ، والجمع أباطيل . . . وأبطل : جاء بالباطل ؛ والبطلة : السحرة . . . والتبطّل : فعل البطالة وهو اتّباع اللهو والجهالة . . . وأبطلت الشيء : جعلته باطلا . ( لسان العرب ، بطل ، 11 / 56 ) . - الباطل والفاسد : فهما في اللغة بمعنى العدم . فيقال : بطل إذا عدم . وفسد إذا عدم وتلاشى . . . ويستعملان في الشريعة في كل واقع على غير حدّه وحقيقته . والبطلان والفساد سواء في كل ما يستعمل من أحكام الشريعة ، وليس أحدهما بآكد من الآخر ، في أن كل واحد منهما يستعمل فيما لا يقع موقعه ، فيكون كأنه لم يوجد . ( موسوعة أصول الفقه ، باطل ، ع 1 ، 1 / 323 ) . * في المنطق - الأفضل في الجدل والأنجح أن يكون الإبطال بالنقيض ، إذ كان الإبطال بالنقيض أصحّ وأوثق وأعمّ من الإبطال بالمضادّ . ( الفارابي ، الجدل ، 107 ، 15 ) . - أمّا الإبطال فإنّه يقال مثلا : محمول كذا جنس للموضوع ؛ ولا شيء مما هو عرض للموضوع بجنس له ، فيبقى في الإبطال قياس واحد . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 106 ، 8 ) . - إن الإبطال صنفان : إما إبطال الشكل القياسي ، وإما إبطال للقضايا المنسوبة إلى القياس . وهذا أيضا صنفان : إما إبطال للنتيجة نفسها بأن ينتج مقابلها ، وإما إبطال لمقدّماتها المنتجة لها . فأما إبطال القضايا - سواء كانت نتائج أو مقدّمات - فإنه يكون بالضمائر ، وهي تأتلف من الموادّ الخاصّة بهذه الصناعة . والمثبت هاهنا والمبطل يستعمل جنسا واحدا من أجناس القياس . ( ابن رشد ، الخطابة ، 247 ، 7 ) . إبطال الآخر * في العلوم الاجتماعية والسياسية - القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالّة . المدن الجاهلة والضالّة إنّما تحدث متى كانت الملّة مبنيّة على بعض الآراء القديمة الفاسدة . منها أنّ قوما قالوا إنّا نرى الموجودات التي نشاهدها متضادّة ، وكل واحد منها يلتمس إبطال الآخر ؛ ونرى كل واحد منها ، إذا حصل موجودا ، أعطي مع وجوده شيئا يحفظ به وجوده من البطلان ، وشيئا يدفع به عن ذاته فعل ضدّه . . . فقال قوم بعد ذلك إن هذه الحال طبيعة الموجودات ، وهذه فطرتها ، والتي تفعلها الأجسام الطبيعية بطبائعها هي التي ينبغي أن تفعلها الحيوانات المختارة باختياراتها وإرادتها ، والمرويّة برويّتها . ولذلك رأوا أنّ المدن ينبغي أن تكون متغالبة متهارجة ، لا مراتب فيها ولا نظام . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 126 ، 6 ) . اتّباع * في اللّغة - تبع الشيء تبعا وتباعا في الأفعال وتبعت الشيء تبوعا : سرت في إثره ؛ واتّبعه وأتبعه وتتبّعه قفاه وتطلّبه متّبعا له وكذلك تتبّعه وتتبّعته تتبّعا . . . قال سيبويه : تتبّعه اتّباعا