جيرار جهامي ، سميح دغيم
309
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
دون الإخبار . . . واختصّ الإعلام بما إذا كان بإخبار سريع . ( الكليات ، فصل الألف والخاء ، الإخبار ، 1 / 84 ؛ فصل الألف والعين ، الإعلام ، 1 / 236 ) . * في علم الكلام - حقيقته ( التكليف ) ، إعلام الغير في أنّ له أن يفعل أو أن لا يفعل نفعا أو دفع ضرر ، مع مشقّة تلحقه في ذلك على حدّ لا يبلغ الحال به حدّ الإلجاء ، ولا بدّ من هذه الشرائط ، حتى لو انخرم شرط منها فسد الحدّ . والإعلام ، إنّما يكون بخلق العلم الضروريّ ، أو بنصب الأدلّة ، وأي ذلك كان لم يصحّ إلّا من اللّه تعالى ؛ ولهذا قلنا : إنّه لا يكلّف على الحقيقة غير اللّه تعالى ، وإذا استعمل في الواحد منّا فإنّما يستعمل على طريقة التوسّع والمجاز . فهذا هو حقيقة التكليف . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 510 ، 7 ) . - الجواب ، واللّه الموفّق : إنّ كفر أبي جهل ، لعنه اللّه تعالى ، سبب للإعلام بأنّه كافر ضرورة ، لا أنّ ذلك الإعلام سبب لحصول كفره ، وإذا لم يكن الإعلام سببا لم يلزم التكليف بالكفر وأيضا لم يكلّف أبو جهل بالعلم بأنّه كافر لحصوله عنده بسبب كفره إذ تحصيل الحاصل محال . وكذلك أمر الحكيم به محال ، فثبت أنّه لم يكلّف إلّا بالإيمان فقط . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 132 ، 19 ) . أعم * في اللّغة - راجع مصطلح « عام » . * في أصول الفقه - الأعمّ : وتأتي من العام بمعنى الأكثر شمولا ، والقادر على احتواء مجموعة أشياء في معناه . فالعام يشمل أعيانا ويطلق ذهنيّا تعبيرا عن الأفراد ، وشرعيّا عن المعاني التي يتضمّنها الحكم واللفظ . ويعني العام في العربية الرهط والقوم . وقيل إنه يقابل الكل في المنطق ، مثل نسبة الوجود إلى الجسم فالوجود أعمّ من الجسم . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 190 ، 12 ) . * في علم الكلام - ( قالت الصفاتية ) إنّ الوجود من حيث هو وجود قد عمّ الواجب والجائز ، والوجوب من حيث هو وجوب قد خصّ الواجب ، فاشتركا في الأعمّ وافترقا في الأخصّ ، وما به عمّ غير ما به خصّ ، فتركّبت الذات من وجود عام ووجوب خاص ، فهو كتركيب الذات من واجب الذات قد شملت الواجبين ، ويفصل كل وأحدهما بفصل عن الواجب الآخر . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 203 ، 14 ) . - الأولويّة لا توجب الوجوب ولا تنافيه . . . وإنّما يجب تقديم الأعمّ في الحدود التامّة لا غير ، لأنّ الأعمّ فيها هو الجنس ، وهو يدلّ على شيء مبهم يحصّله الأخصّ الّذي هو الفصل . ومن تقديم الأخصّ على الأعمّ