جيرار جهامي ، سميح دغيم

9

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أبد * في اللّغة - الأبد : الدهر ، والجمع آباد وأبود . . . وأبد أبيد : كقولهم دهر دهير . ولا أفعل ذلك أبد الأبيد وأبد الآباد وأبد الدهر وأبيد الأبيد وأبد الأبدية . . . والأبد : الدائم . والتأبيد : التخليد . وأبد بالمكان يأبد بالكسر ، أبودا : أقام به ولم يبرحه . . . والتأبّد : التوحّش . . . والأوابد والأبّد : الوحش ، الذكر آبد والأنثى آبدة . . . ويقال للكلمة الوحشية : آبدة ، وجمعها الأوابد . ( لسان العرب ، أبد ، 3 / 68 - 69 ) . - الأبد بفتح الأول والموحدة دوام الوجود في المستقبل ، كما أن الأزل دوام الوجود في الماضي . . . والأزل والأبد للّه تعالى صفتان أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقّل وجوب وجوده ، وإلّا فلا أزل ولا أبد . . . وفي تعريفات السيد الجرجاني : الأبد مدة لا يتوهّم انتهاؤها بالفكر والتأمّل البتّة . ( كشاف الاصطلاحات ، الأبد ، 1 / 84 - 85 ) . - الأبد : اسم لما ينفرد القلب عن تقدير نهايته ، من الأبود : وهو النفور . . . والأبد : ما لا نهاية له في آخره كالبقاء يجمعهما واجب الوجود كالاستمرار فإنه ما لا نهاية له في أوله وآخره ؛ ولما كان بقاء الزمان بسبب مرور أجزائه بعضها عقيب بعض لا جرم أطلقوا المستمرّ في حق الزمان ، وأما في حق الباري فهو محال لأنه باق بحسب ذاته العلية . ( الكليات ، فصل الألف والزاي ، الأبد ، 1 / 115 ) . * في أصول الفقه - الأزل هو الدوام في الماضي ، فكما أن الأبد لا يختصّ بوقت دون وقت ، فالأزل لا يختصّ بوقت دون وقت ، فالأزلي هو الذي لم يزل كائنا ، والأبدي هو الذي لا يزال كائنا . وكونه لم يزل ولا يزال معناه دوامه وبقاؤه الذي ليس له مبتدأ ولا منته . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 2 ، 114 ، 38 ) . * في التصوّف - الأبد : ما ليس له آخر . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 630 ، 14 ) . - الأبد عبارة عن معقول البعدية للّه تعالى وهو حكم له من حيث ما يقتضيه وجوده الوجوبي الذاتي ، لأن وجوده لنفسه قائم بذاته . فلهذا صحّ له البقاء لأنه غير مسبوق بالعدم فحكم له بالبقاء قبل الممكن وبعده لقيامه بذاته وعدم احتياجه لغيره بخلاف الممكن . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 61 ، 29 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - « الأبد » الذي لا ماضي فيه ولا حاضر ولا مستقبل ، ولا ينقسم إلى أجزاء ، ولا يدرك له ابتداء ولا انتهاء ولا حركة بين الابتداء والانتهاء . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 47 ، 4 ) . إبداء مناسبة العلّة للحكم * في أصول الفقه - « إبداء مناسبة العلّة للحكم » ، وذلك بالاكتفاء فقط بدراسة العلّة المناسبة للحكم ، وإثبات صلاحها . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 421 ، 6 ) .