جيرار جهامي ، سميح دغيم
254
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وعسعس بمعنى أقبل وأدبر ، وصيغة أفعل للإيجاب والندب على رأي . ومن الحروف كحرف الواو فإنه موضوع للعطف وللحال ، والباء الموضوع للسببية والتبعيض وغيرهما . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 434 ، 14 ) . * في علم الكلام - ليس معنى الاشتراك إلّا أنّ المعقول من أحد المشتركين هو المعقول من الآخر فيما اشتركا فيه ، لا أن يكون شيء واحد في الخارج موجودا في شيئين معا ، أو نصف منه في كلّ واحد منهما ، أو خارجا عنهما وهما متّصفان به . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 91 ، 2 ) . * في الفلسفة - الاشتراك لا يقع في عين الشيء ، بل في حدّه . فإن عين الحيوانية والإنسانية لا بمعنى الحدّ لا تقع فيه الشركة ، وما يعرض بطبيعة الحيوانية والإنسانية فلا تختلف فيه الموضوعات والأشخاص كالسواد والبياض والعلم ، فإن ذلك كله معان مستقرّة في حقيقة الإنسانية وطبيعتها ، فيجب أن تقع فيها الشركة ، وليس سبيله سبيل الإضافات التي يجوز أن يقع بها التمايز ، فإذا لا يجوز أن يكون معنى واحد موجودا في كثيرين لا بمعنى الحدّ . ( ابن سينا ، التعليقات ، 57 ، 8 ) . * في المنطق - قد يكون الاشتراك سببه النظم والترتيب للألفاظ ، لا نفس الألفاظ . ونحن نذكر من أمثالها أربعة : الأول : ما ينشأ من مواضع الوقف والابتداء ، الثاني : تردّد الضمائر بين أشياء متعدّدة تحتمل الانصراف إليها ، الثالث : تردّد الحروف الناسقة بين معنيين تصدق في أحدهما ، وتكذب في الآخر ، الرابع : تردّد الصفة بين أن تكون صفة للموضوع ، وصفة للمحمول المذكور قبله . ( الغزالي ، معيار العلم ، 208 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الاشتراك وما بمعناه من التعاون والاتحاد والتحابب والاتفاق . ( الكواكبي ، طبائع الاستبداد ، 93 ، 23 ) . اشتراك في الاسم * في علم الكلام - إنّ الاشتراك في الأسماء لا يقع من أجله التشابه ، ألا ترى أنّك تقول اللّه الحيّ والإنسان حيّ والإنسان حليم كريم عليم واللّه تعالى حليم كريم عليم ، فليس هذا يوجب اشتباها بلا خلاف ، وإنّما يقع الاشتباه بالصفات الموجودة في الموصوفين . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 25 ، 12 ) . اشتراك في الحدوث * في علم الكلام - إنّ الاشتراك في الحدوث لا يوجب التماثل وبيّنا أنّ المختلف والمتضادّ قد يشتركان في الحدوث ، ولا يجوز كونهما متماثلين . وكذلك فقد ثبت أنّ الأشياء الحادثة ، قبل حدوثها ، قد تكون متّفقة ، وإن لم تحصل صفة الحدوث ؛ وقد تماثل ما ليس بمحدث ،