جيرار جهامي ، سميح دغيم
8
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في الفكر الحديث والمعاصر - ما هي هذه القوة التي ندعوها بقوة الابتكار ؟ هي في الأمة عزم دافع إلى الأمام . هي في قلبها جوع وعطش وشوق إلى غير المعروف ، وهي في روحها سلسلة أحلام تسعى إلى تحقيقها ليلا ونهارا ، ولكنها لا تحقّق حلقة من أحد طرفيها إلّا أضافت الحياة حلقة جديدة في الطرف الآخر . هي في الأفراد النبوغ وفي الجماعة الحماسة ، وما النبوغ في الأفراد سوى المقدرة على وضع ميول الجماعة الخفية في أشكال ظاهرة محسوسة . ( جبران ، الرابطة القلمية ، 231 ، 11 ) . - إن الابتكار يجهد الفكر ويكدّ الذهن أكثر من التقليد . ولذلك نجد كثيرين من الناس يكرهون الحرية الفكرية لما يشعرون بالجهد المضني الذي تتطلّبه . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 41 ، 9 ) . ابتلاء * في اللّغة - بلوت الرجل بلوا وبلاء وابتليته : اختبرته ، وبلاه يبلوه بلوا إذا جرّبه واختبره . . . وابتلاه اللّه : امتحنه ، والاسم البلوى والبلوة والبلية والبليّة والبلاء ، وبلي بالشيء بلاء وابتلي ؛ والبلاء يكون في الخير والشر . يقال : ابتليته بلاء حسنا وبلاء سيّئا ، وللّه تعالى يبلي العبد بلاء حسنا ويبليه بلاء سيّئا ، والجمع البلايا . . . والإبلاء : الإنعام والإحسان . يقال بلوت الرجل وأبليت عنده بلاء حسنا . ( لسان العرب ، بلا ، 14 / 83 - 84 ) . - الابتلاء هو : التأمّل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود ، وكل ذلك خاص لرسول اللّه ثبت به الحجة القاطعة ، ولا شركة للأمة في ذلك إلّا أن يكرّم اللّه به من شاء من أمّته لحقّه وذلك الكرامة للأولياء . ( موسوعة أصول الفقه ، ابتلاء ، 1 / 5 ) . - الابتلاء في الأصل ، التكليف بالأمر الشاق من البلاء ، لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظنّ ترادفهما . والبلاء أصله الاختبار وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ ( البقرة ، 2 / 49 ) ، أي محنة إن أشير إلى صنيعهم ، أو نعمة إن أشير إلى الإنجاء . ( الكليات ، فصل الألف والباء ، الابتلاء ، 1 / 29 ؛ وفصل الباء ، البلاء ، 1 / 434 ) . * في أصول الفقه - الابتلاء هو : التأمل بقلبه في حقيقته حتى يظهر له ما هو المقصود ، وكل ذلك خاص لرسول اللّه ثبتت به الحجة القاطعة ، ولا شركة للأمة في ذلك إلا أن يكرّم اللّه به من شاء من أمته لحقّه وذلك الكرامة للأولياء . ( السرخسي ، الأصول 2 ، 90 ، 19 ) . * في علم الكلام - للّه ابتلاء ان في خلقه - والابتلاء هو الاختبار - ابتلاء بنعمة وابتلاء بمصيبة . وبقدر عظمها يجب التكليف من اللّه عليها . فبقدر ما خوّلك من النعمة يستأديك الشكر . ولو تقصّى اللّه على خلقه لعذّبهم . ( الجاحظ ، الرسائل ، 10 ، 4 ) .