جيرار جهامي ، سميح دغيم

201

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

قال علماؤنا : التمسّك بالاستصحاب على أربعة أوجه : الأول : عند القطع بعدم المغيّر بحسّ أو عقل أو نقل ، ويصحّ إجماعا . . . والثاني : عند العلم بعدم دليل مغيّر ثابت بالنظر وبالاجتهاد بقدر الوسع مع احتمال قيام المغيّر من حيث هو لا يشعر ، وهذا به يصحّ إجماعا . . . والثالث : قيل هو التأمّل في طلب المغيّر ، وهو باطل بالإجماع . . . والرابع : إثبات حكم مبتدأ ، وهو خطأ محض ، لأن معناه اللغوي إبقاء ما كان ، ففيه تغيير حقيقة . ( الكليات ، فصل الألف والسين ، الاستصحاب ، 1 / 119 ؛ 160 - 161 ) . * في أصول الفقه - الاستصحاب عبارة عن التمسّك بدليل عقلي أو شرعي وليس راجعا إلى عدم العلم بالدليل ، بل إلى دليل مع العلم بانتفاء المغيّر أو مع انتفاء المغيّر عند بذل الجهد في البحث والطلب . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 223 ، 3 ) . - الاستصحاب في هذه الصناعة ( الفقه ) يطلق على وجوه : أحدها استصحاب البراءة الأصلية الذي تقدّم . والثاني استصحاب العموم حتى يرد تخصيص . والثالث استصحاب النص حتى يرد نسخ . والرابع استصحاب حكم عند أمر قرنه الشرع به لتكرّر ذلك الأمر . والخامس استصحاب الإجماع ، أو بالجملة الحكم الشرعي الثابت بالنقل في موضع يظنّ أنّ المحكوم عليه قد تغيّر حكمه لتغيّره في نفسه ، كبيع أم الولد وما أشبه ذلك . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 96 ، 13 ) . - الاستصحاب : استفعال من الصحبة ، وهي استدامة إثبات ما كان ثابتا أو نفي ما كان منفيّا ، وهو ثلاثة أقسام : استصحاب البراءة الأصلية ، واستصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه ، واستصحاب حكم الإجماع في محل النزاع . ( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 1 ، 339 ، 4 ) . - الاستصحاب حجّة لإبقاء ما كان على ما كان لا لإثبات ما لم يكن ولا للإلزام على الغير . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 102 ، 5 ) . - الاستصحاب في الأصل على نوعين : استصحاب الواقع ، كما يقال كائن فيبقى ، حمله على التقادير الجائزة ، كما يقول الحنفية لا تجب الكفارة على من أفطر بالوقاع ، بعد ما انفرد عند القاضي بشهادة رؤية الهلال ، وردّ شهادته ، وإلّا لوجب عليه بالأكل والشرب بالدليل الدالّ عليه ، فيجاب بأنّه لا يجب عليه باستصحاب الواقع ، وذلك لأنّ العدم واقع في الواقع ، وما هو كذلك واقع على التقادير الجائزة ، . . . والثاني استصحاب الحال وهو المراد ههنا ، مثل أن يقال الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، لا يقال يجوز أن يكون مشكوكه لعدم استلزامه رجحان العدم رجحان نقيضه ، لأنّا نقول يستلزمه بضميمة تيقّن أنّه قد كان . ( البدخشي ، مناهج العقول 3 ، 175 ، 3 ) . - الاستصحاب أي استصحاب الحال لأمر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي . ومعناه أن ما ثبت في الزمن الماضي فالأصل بقاؤه