جيرار جهامي ، سميح دغيم

191

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المطلوب . والضرب الثاني : يوجب غلبة الرأي وأكبر الظن ، ولا يفضي إلى العلم بحقيقة المطلوب . وذلك في أحكام الحوادث التي طريقها الاجتهاد ، ولم يكلّف فيها إصابة المطلوب . إذا لم ينصّب اللّه تعالى عليه دليلا قاطعا يفضي إلى العلم به ، فيسمّى ذلك دليلا على وجه المجاز ، تشبيها له بدلائل العقليات ودلائل أحكام الحوادث التي ليس لها إلا دليل واحد . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 9 ، 20 ) . - يصحّ إطلاق لفظ الاستدلال على العقليات والشرعيات جميعا ، لأنّا قد نقول : استدللنا على حكم الحادثة من طريق القياس ، ومن جهة الاجتهاد ، وإنما سمّي ذلك استدلالا فيما كان من باب الاجتهاد مجازا لا حقيقة . ( الجصّاص ، الأصول 4 ، 12 ، 10 ) . - الاستدلال هو ترتيب اعتقادات أو ظنون ، ليتوصّل به إلى الوقوف على الشيء باعتقاد أو ظنّ . ( البصري ، أصول الفقه 1 ، 10 ، 8 ) . - الاستدلال هو ترتيب علوم يتوصل به إلى علم آخر . فكل ما وقف وجوده على ترتيب علوم ، فهو مستدلّ عليه . ( البصري ، أصول الفقه 2 ، 552 ، 12 ) . - القياس والاستدلال طريق لإثبات الأحكام في العقليات . وذهب بعض الناس إلى إبطال ذلك . لنا : أنّا نرى في مسائل الأصول مذاهب مختلفة ، وأقاويل متكافئة ، لا طريق إلى معرفة الصحيح منها من الفاسد إلا بالنظر والاستدلال ، فدلّ على أن ذلك واجب . ( فيروزأبادي الشيرازي ، تبصرة أصول الفقه ، 416 ، 3 ) . - الاستدلال هو طلب الدليل ، وقد يكون ذلك من السائل للمسؤول وقد يكون من المسؤول في الأصول . ( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 3 ، 26 ) . - الاستدلال : هو طلب الدلالة . وقد يكون ذلك بالنظر والرؤية . وقد يكون بالسؤال عنها . ( الجويني ، الجدل ، 47 ، 10 ) . - الاستدلال عبارة عن استحضار العلم بأمور يلزم من وجودها وجود المطلوب . واستحضار العلم بالشيء متوقّف على وجود ذلك الشيء : فالاستدلال متوقّف على وجود الدليل . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 2 ، 60 ، 15 ) . - ( الاستدلال ) في اللغة فهو استفعال من طلب الدليل والطريق المرشد إلى المطلوب . وأمّا في اصطلاح الفقهاء ، فإنّه يطلق تارة بمعنى ذكر الدليل ، وسواء كان الدليل نصّا أو إجماعا أو قياسا أو غيره ؛ ويطلق تارة على نوع خاصّ من أنواع الأدلّة . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 4 ، 161 ، 5 ) . - لفظ الاستدلال فيه إجمال ، فإن أريد العبارة عن نظم الأدلّة ، والجواب عن الممانعات والمعارضات ، فهذا قد يقال : إنّه لا يحسنه إلّا من يحسن الجدل . وأما الاصطلاح المعيّن ، والترتيب المعيّن ، أو اللفظ المعيّن ، فهذا بمنزلة اللغات ، لا يعرفه إلّا من يعرف تلك اللغة ، وليس هذا واجبا بلا ريب . وإن أريد به نفس طلب العلم بالشيء بالدليل والنظر فيما يدلّ على الشيء ، فهذا مركوز في فطرة جميع الناس ، فإنه ما منهم من أحد إلّا وعنده من نوع النظر والاستدلال ، بل ومن