جيرار جهامي ، سميح دغيم

185

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

القياس فيها يؤدّي إلى تفويت مصلحة أو جلب مفسدة فيعدل عن هذا الحكم إلى حكم آخر لدليل يقتضي هذا العدول . . . . أما الاستحسان فهو يترك حكما يجب أن يطبق على واقعة ما لضرورة أو حاجة أو دليل يقتضي هذا الترك . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 322 ، 21 ) . - الاستحسان هو : العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر ، لوجه أقوى يقتضي هذا العدول . . . ومفاده : أن الاستحسان هو قطع المسألة عن نظائرها ، فهو عكس القياس الظاهر الذي هو : إلحاق المسألة بنظائرها في الحكم . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 23 ، 3 ) . - معنى الاستحسان في أكثر الأحوال هو الالتفات إلى المصلحة والعدل . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 32 ، 11 ) . - الفارق بين الاستحسان وقاعدة المصالح المرسلة باتّفاق ، وهي أن الحكم الاستحساني في مسألة هو ما كان مخالفا لمقتضى القواعد القياسية فيها على سبيل الاستثناء من تلك القواعد ، وذلك إما رعاية لمصلحة عامة كتضمين الأجراء العموميين ما في أيديهم من أموال الناس كيلا يتقبّلوا أعمالا أكثر من قدرتهم طمعا في الأجور ، فيغرّروا بالناس ويماطلوهم ، ويعرضوا أموالهم للتلف ، وكتعجيل انحلال الزواج بين المرأة وزوجها المفقود ، وإما رعاية لمصلحة حقوقية جزئية . أما المصلحة المرسلة التي يبنى عليها الاستصلاح فلا يشترط أن يكون فيها مخالفة لقياس يعارضها . فقد يكون الحكم الثابت بها من الشؤون العامة التي لا يوجد في الشريعة دليل على خلافها ، بل المصلحة فيها هي الدليل الوحيد ، كفرض الضرائب الإلزامية عند الحاجة ، وتحديد العقوبات التعزيرية للجرائم منعا لفوضى الأحكام باختلاف أنظار الحكام ، وكإلزام الحكومة الناس بالقضاء بمذهب فقهي مخصوص ، أو تقنين أحكام مدنية مختارة من عدّة مذاهب فقهية اجتهادية معتبرة ، لكي يعلم الناس مصير معاملاتهم وعقودهم ووجهة القضاء فيها سلفا بصورة ثابتة مستقرّة . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 56 ، 9 ) . - استقرّ اعتبار الاستحسان فرعا من قاعدة المصالح المرسلة خاصّا بما فيه عدول عن مقتضى الدليل القياسي أو القواعد العامة في مسألة معيّنة لمصلحة شرعية توجب هذا العدول . ( مصطفى الزرقا ، المصالح المرسلة ، 59 ، 20 ) . - الاستحسان يطلق بإطلاقين : إطلاق خاص وآخر عام . فالخاص هو القياس الخفي في مقابلة قياس جلي وفسّروا الجلي بما يتبادر إلى الأفهام وجهة ، والخفي بما لم يتبادر إلى الأفهام ولكنه يحتاج إلى فكر وتأمّل أعمق من الأول . والعام : هو كل دليل في مقابلة القياس الظاهر يقتضي العدول عن القياس من نص أو أثر أو إجماع أو ضرورة أو غيرهما . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 264 ، 8 ) . - الاستحسان في اللغة استفعال من الحسن ، فهو يطلق على ما يميل إليه الإنسان ويهواه