جيرار جهامي ، سميح دغيم

176

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في العلوم - من زعم أن الأزلي أكثر من واحد أربع فرق : الأولى الذي يقولون هما اثنان الفاعل والمادة فقط ويعنى بالمادة الهيولى ، الثانية الذين يدّعون أن الأزلي ثلاثة الفاعل والمادة والخلاء ، الثالثة الذين يدّعون أنه الفاعل والمادة والخلاء والمدة ، الرابعة الفرقة التي زعيمهم محمد بن زكريا المتطبّب لأنه زاد عليهم النفس الناطقة فبلغ عدد الأزلي خمسة بهذيانه . ( أبو بكر الرازي ، رسائل فلسفية ، 197 ، 1 ) . - لا يوجد أزلي فيه إمكان العدم ، فظاهر أنه لا يمكن أن يوجد أزلي يفسد بآخرة ولا متكوّن يبقى أزليّا ، على ما كان يراه أفلاطون في العالم . ( ابن رشد ، السماء والعالم ، 52 ، 18 ) . أزمة * في اللّغة - الأزم : شدّة العضّ بالفم كلّه ، وقيل بالأنياب . . . الأزمة : الشّدة والقحط ، وجمعها إزم . . . وفي الحديث : « اشتدي أزمة تنفرجي » . . . يقال : إن الشدّة إذا تتابعت انفرجت وإذا توالت تولّت . . . والأوازم : السّنون الشدائد كالبوازم . وأزم عليهم العام والدهر . . . اشتدّ قحطه ، وقيل : اشتدّ وقلّ خيره . . . والمتأزّم : المتألّم لأزمة الزمان وشدّته . . . وأزمتهم السنة أزما : استأصلتهم . . . وأزم عن الشيء : أمسك عنه . وأزم بالمكان أزما : لزمه . . . والأزم : الصمت . . . والأزمة : الأكلة الواحدة في اليوم مرّة كالوجبة . ( لسان العرب ، أزم ، 12 / 16 - 18 ) . * في الفكر النقدي - الأزمة ، قبل كل شيء ، انقطاع وانفصال عن حالة سوية أو مألوفة أو مستمرّة . ومن شأن هذا الانقطاع أن يجلب اضطرابا أو ألما ، لأن المألوف بطبيعته مريح ، ولأن السوي بطبيعته صحي . وبهذا المعنى نتحدّث عن المرض بوصفه أزمة . غير أننا إذا انتقلنا من المجال الجسمي إلى المجال المعنوي ، وجدنا أن الأزمة هي التي تصبح أقرب إلى معنى الصحة . فالخروج عن المألوف ، في هذا المجال ، يظلّ يجلب الاضطراب والقلق ، ولكنه لا يعدّ بأي معنى من المعاني تعبيرا عن المرض ، بل إن أزمات العقل هي في معظم الأحيان دليل حيويّته وفاعليته ونشاطه . ( فؤاد زكريا ، الفكر والثقافة ، 13 ، 1 ) . - الأزمة بالمصطلح الفلسفي الدقيق - أي عجز الإنسان ، أو المجتمع ، عن أن يواجه التعايش مع ظاهرة محدّدة ، دون أن يقتضي هذا التعايش بالضرورة التغلّب على جوانبها السالبة . ( أنور عبد الملك ، تغيير العالم ، 197 ، 7 ) . أسباب أربعة * في الفلسفة - الأسباب الأربعة . . . هي المادة والفاعل والصورة والغاية . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 128 ، 20 ) . - إن الأربعة الأسباب متناهية ، وإن هاهنا مادة قصوى وفاعل أقصى وصورة قصوى وغاية قصوى . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 132 ، 14 ) .