جيرار جهامي ، سميح دغيم
157
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لا يجوز أن يختاره . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 58 ، 1 ) . إرادة قديمة * في علم الكلام - لو كان ( اللّه ) مريدا بإرادة قديمة ، وقد صحّ أنّ الإرادة في تعلّقها تجري مجرى العلم لوجب أن لا يصحّ منه أن يريد الأمر إذا واحدا على حدّ التفصيل إذا كانت إرادته واحدة على حدّ ما قلناه في العلم ، وإنّما يصحّ في الإرادة أن يتعدّى المراد الواحد إذا تعلّقت به على طريق الجملة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 279 ، 6 ) . - إنّ الإرادة القديمة لم تتعلّق إلّا بوجه واحد وهو المتجدّد من حيث هو حادث متجدّد متخصّص بالوجود دون العدم ووقت دون وقت . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 250 ، 10 ) . إرادة كونيّة * في التصوّف - الإرادة الكونية هي مشيئته لما خلقه ، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته وإرادته الكونية ، والإرادة الدينية هي المتضمّنة لمحبته ورضاه المتناولة لما أمر به وجعله شرعا ودينا . وهذه مختصّة بالإيمان والعمل الصالح . ( ابن تيمية ، الفرقان ، 113 ، 4 ) . إرادة مشروطة * في علم الكلام - قوله ( أبو هاشم ) في الإرادة المشروطة ، وأصلها عنده قوله بأنّه لا يجوز أن يكون شيء واحد مرادا من وجه مكروها من وجه آخر . ( البغدادي ، الفرق ، 192 ، 1 ) . إرادة المعنى واللفظ * في أصول الفقه - إرادة المعنى آكد من إرادة اللفظ ؛ فإنه المقصود واللفظ وسيلة ، هو قول أئمة الفتوى من علماء الإسلام ، وقال مالك وأحمد فيمن قال « أنت طالق البتة » ، وهو يريد أن يحلف على شيء ثم بدا له فترك اليمين : لا يلزمه شيء ؛ لأنه لم يرد أن يطلّقها ، وكذلك قال أصحاب أحمد . وقال أبو حنيفة : من أراد أن يقول كلاما فسبق لسانه فقال « أنت حرة » لم تكن بذلك حرة ، وقال أصحاب أحمد : لو قال الأعجمي لامرأته أنت طالق وهو لا يفهم معنى هذه اللفظة لم تطلق ، لأنه ليس مختارا للطلاق ، فلم يقع طلاقه كالمكره . ( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 3 ، 62 ، 21 ) . إرادة النظر * في علم الكلام - يقول ( الجاحظ ) في النظر : إنّه ربما وقع طبعا واضطرارا ، وربما وقع اختيارا . فمتى قويت الدواعي في النظر ، وقع اضطرارا بالطبع ؛ وإذا تساوت ، وقع اختيارا . فأمّا إرادة النظر ، فإنّه مما يقع باختيار ، كإرادة سائر الأفعال . وهذه الطريقة دعته إلى التسوية بين النظر والمعرفة ، وبين إدراك المدركات ، في أنّ جميع ذلك يقع بالطبع . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 316 ، 6 ) .