جيرار جهامي ، سميح دغيم
156
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
« أنا » و « نحن » وبين « هو » و « هم » ، فما زال الذي يشغلنا هو هذه الأنا والنحن اللتين لا تعنيان أكثر من الأسرة وحدودها ، وأما هو وهم اللتان تمتدّان لتشملا أبناء الوطن جميعا فما تزالان في أوهامنا تدلّان على ما يشبه الأشباح التي لا يؤذيها التجويع والتعذيب . ( زكي نجيب محمود ، حياتنا العقلية ، 74 ، 20 ) . - الإرادة هي نفسها إرادة التغيير ، ولا يكون التغيير لمجرّد تبديل وضع بوضع بغير قيود ولا شروط ، بل يكون تبديل وضع أدنى بوضع أعلى ؛ ومقياس التفاوت في العلو ، إنما يقاس بعدد المواطنين الذين ينتفعون بالوضع الجديد . ( زكي نجيب محمود ، حياتنا العقلية ، 76 ، 6 ) . - إن « الحتمية » لا تتّفق مع « إرادة التغيير » ، لأنه مع الحتمية لا تكون إرادة من جانب الإنسان ، إذ لا يبقى لهذا الإنسان إزاء تطوّر التاريخ إلّا أن « يتفرّج » على ما يحدث له وللمجتمع وللطبيعة على حدّ سواء ، مع أننا نرى ماركس حريصا على ألّا يقف الناس - والفلاسفة منهم بوجه خاص - موقف المتفرّج المتأمّل ، بل لا بدّ لهم أن يغيّروا العالم ، يقول « لقد اكتفى الفلاسفة بتفسير العالم بطرق مختلفة ، مع أن المهم هو أن نغيّره » - فكيف أغيّره إذا لم يكن هنالك احتمال آخر ، وهو أن أتركه على حاله بغير تغيير ؟ مع أن هذا الفرض الثاني ممتنع إذا كان التاريخ محتوم الوسيلة محتوم الأهداف . ( زكي نجيب محمود ، حياتنا العقلية ، 221 ، 11 ) . إرادة حادثة * في علم الكلام - إنّ الإرادة المحدثة عرض غير باق لا يصحّ قيامها بنفسها وتقتضي حيّا تقوم به . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 69 ، 15 ) . - قد استدلّ شيخنا أبو علي رحمه اللّه على أنّ الإرادة محدثة لقوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ( يونس ، 10 / 99 ) لأنّه لا يصحّ أن يقال : لو شاء أن يؤمن الكفّار لآمنوا ، وذلك مستحيل فيه . وإنّما يقال ذلك إذا صحّ أن يشاء ذلك منهم ، وهذا يوجب كون الإرادة محدثة ، مقدورة له ، يصحّ أن يفعلها ويصحّ أن لا يفعلها . ولولا أنّ الأمر كذلك ، لم يكن قوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ ( يونس ، 10 / 99 ) مدحا له ، بل كان إلى الذمّ أقرب . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 143 ، 1 ) . إرادة الضدّين * في علم الكلام - إنّ إرادة الضدين لا تتضادان ، ولا يمتنع وجودهما جميعا ، وإنّما لا يصحّ من أحدنا أن يريد الضدّين ، لأن دواعيه لا تدعوه إلى إيجاد الضدّين لعلمه باستحالة وجودهما ، وإنما يريد ما يدعوه الداعي إلى إيجاده دون الآخر . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 283 ، 8 ) . إرادة الغير * في علم الكلام - لا يقال في إرادة فعل الغير إنّها اختيار ، لأنّ المريد لا يجوز أن يؤثر فعل غيره ، فكذلك