جيرار جهامي ، سميح دغيم
147
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الإرادة عند القوم لوعة يجدها المريد من أهل هذه الطريقة تحول بينه وبين ما كان عليه مما يحجبه عن مقصوده . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 521 ، 27 ) . - الإرادة : جمرة من نار المحبة في القلب ، مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 27 ، 7 ) . - الإرادة وهي متقدّمة على الجميع . وهي مناسبة تتقدّم كل عمل قبل الشروع فيه . وفي الاصطلاح ، نهوض القلب إلى طلب الحق . ولهذا يقال : « لوعة تهون كل روعة » ، وقيل فيها : إجابة لداعي الحقيقة طوعا . وقال القشيري : الإرادة بدء طريق السالكين ، وهي اسم لأول منزلة القاصدين إلى اللّه ، وإنما سمّيت هذه الصفة إرادة ، لأن الإرادة مقدّمة كل أمر . فما لم يرد العبد لم يفعله . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 349 ، 12 ) . - الإرادة ترك ما عليه العادة ، وقال الرئيس أبو علي : أولى درجات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهي : ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني ، أو الساكن النفس إلى العقد الإيمان ، من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى ، فيتحرّك سرّه إلى جناب القدس ، لينال من روح الاتصال ، فما دامت حاله هذه فهو مريد . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 350 ، 1 ) . - الإرادة لها تسعة مظاهر في المخلوقات : المظهر الأول هو الميل وهو انجذاب القلب إلى مطلوبه فإذا قوي جدّا سمّي ولعا ، وهو المظهر الثاني للإرادة . ثم إذا اشتدّ وزاد سمّي صبابة ، وهو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحب فكأنه انصبّ كالماء إذا أفرغ لا يجد بدا من الانصباب ، وهذا هو المظهر الثالث للإرادة . ثم إذا تفرّغ له بالكلية وتمكّن ذلك منه سمّي شغفا ، وهو المظهر الرابع للإرادة . ثم إذا استحكم في الفؤاد وأخذه عن الأشياء سمّي هوى ، وهو المظهر الخامس . ثم استوفى حكمه على الجسد سمّي غراما ، وهو المظهر السادس للإرادة . ثمّ إذا نما وزالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا ، وهو المظهر السابع . ثم إذا هاج حتى يفنى المحب عن نفسه سمّي ودّا ، وهو المظهر الثامن للإرادة . ثم إذا طفح حتى أفنى المحب والمحبوب سمّي عشقا . وفي هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه ولا يصبح إليه كما روي عن مجنون ليلى أنها مرّت به ذات يوم فدعته إليها لتحدّثه فقال لها دعيني فإني مشغول بليلى عنك . وهذا آخر مقامات الوصول والقرب ، فيه ينكر العارف معروفه فلا يبقى عارف ولا معروف ولا عاشق ولا معشوق ولا يبقى إلا العشق وحده . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 48 ، 23 ) . - الإرادة : فأصول الإرادة على مذهب محقّقي الصوفية على أربع : الصدق في العبودية ، وترك الاختيار مع الربوبية ، والأخذ بالعلم في كل شيء ، وإيثار اللّه بالمحبة على كل شيء . والصدق على أربعة أصول على التعظيم والمحبة والحياء والهيبة . وترك الاختيار يبنى على أربعة أصول : على الشهود في القبضة ، وعلى التحقيق بالوصلة ، وعلى التصديق بالجملة ، وعلى الثقة بضمان اللّه ووعده . والأخذ بالعلم يبنى على أربعة