جيرار جهامي ، سميح دغيم
148
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أصول : أما من طريق الأصالة وأما من طريق المواجهة وأما من طريق الفهم وأما من طريق السمع . وإيثار اللّه بالمحبة يبنى على أربعة أصول : إيثار الوجود على كل موجود ، وإيثار الصفات بالتحسين لكل موجود ، وإيثار أفعاله بالرضا عند كل مفقود ، وإيثار محابه على محاب نفسك . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 46 ، 24 ) . - الإرادة والمشيئة في اللغة بمعنى واحد ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة الإرادة نهوض القلب في طلب الحق تعالى ، ولهذا قال بعضهم لوعة تهوّن كل روعة . وأكثر المشايخ قالوا على أن الإرادة ترك ما عليه العادة ، وعادة الناس في الغالب الإقامة في أوطان الغفلة والسكون إلى اتّباع الشهوات ، فمن خرج عن ذلك سمّي مريدا . فالمريد في اللغة من له الإرادة ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة من لا إرادة له . وكل مريد مراد في الحقيقة لأنه مراد اللّه تعالى أن يكون مريدا لا محالة ، وكل مراد مريد أيضا ، هذا هو الصحيح عند بعضهم . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 223 ، 25 ) . * في الفلسفة - الإرادة قوة يقصد بها الشيء دون الشيء . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 168 ، 7 ) . - إنّ الإرادة إنّما هي أوّلا شوق عن إحساس . والشوق يكون بالجزء النزوعيّ ، والإحساس بالجزء الحاسّ . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 72 ، 5 ) . - إن قيل ما الإرادة ؟ فيقال إشارة بالوهم إلى تكوين أمر ممكن كونه وكون خلافه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 361 ، 3 ) . - أما الإرادة فلها غايات غير طبيعية . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 11 ، 8 ) . - الإرادة فينا لا تكون لذاتنا بل خارجة عنّا وإرادة علينا من خارج . وإذا كان كذلك جميع أفعالنا لا يكون لذواتنا بل واردة علينا من خارج . وإذا كان كذلك ، فجميع ما يكون لنا من إرادة ومشيئة وفعل وإدراك عقلي وحركة تكون بالقوة لا بالفعل ، وتحتاج إلى سبب معيّن مخصّص يخرج أحد الطرفين إلى الفعل ، ويكون شوق ذلك المعيّن المخصّص بالتقديرات فتكون جميع أفعالنا بقدر . ( ابن سينا ، التعليقات ، 293 ، 1 ) . - الإرادة إذا كانت تابعة لقصد من خارج تغيّرت بحسب المقصود . فيصحّ أن تصدر عن مريد واحد بحسب اختلاف الدواعي أفعال مختلفة . فأما إذا لم تكن الإرادة تابعة لداع كانت الأفعال صادرة عن ذلك المريد على سبيل اللزوم . ( ابن سينا ، التعليقات ، 339 ، 6 ) . - الإرادة صفة من شأنها تمييز الشيء عن مثله ، ولولا أنّ هذا شأنها لوقع الاكتفاء بالقدرة . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 48 ، 13 ) . - الإرادات : منها إرادات دائمة تدوم بحسبها المفعولات وتستمرّ الأفعال كما في السماء الدائمة الوجود المستمرّة الحركة على سنن واحد في كليتها بحسب الإرادة الكلية لها من حيث عرفنا . ومنها إرادات تتجدّد وتتصرّم مثل الإرادة الموجبة لأشخاص الكائنات الفاسدات في كونها وفسادها ابنا بعد أب وأبا بعد جدّ ومستأنف بعد سالف . ( البغدادي ،